كشف تقرير نشره موقع EV Grieve عن تصاعد الدعوات لمحاسبة المسؤولين وتعزيز إجراءات الحماية للعاملين في المتاجر الصغيرة (البقالات) في مدينة نيويورك، عقب مقتل الشاب اليمني الأمريكي عبدالرحمن صالح، في حادثة إطلاق نار أثارت صدمة واسعة في أوساط المجتمع المحلي.
ووفقا للتقرير، فقد نظم نشطاء وقادة مجتمعيون مؤتمراً صحفياً في حي إيست فيليج، طالبوا خلاله بالعدالة للضحية وباتخاذ إجراءات فورية لتعزيز سلامة العاملين في هذا القطاع، الذي وصفوه بأنه يمثل العمود الفقري للأحياء السكنية رغم افتقاره إلى الحماية الكافية.
وأشار التقرير إلى أن الضحية، وهو أب لطفلين يبلغ من العمر 28 عاماً، قُتل بإطلاق نار خارج متجر Sal’s Deli & Grocery حيث كان يعمل، في حادثة وقعت مساء السبت وأدت إلى حالة من الغضب والحزن داخل المجتمع اليمني الأمريكي وسكان المنطقة.
وشارك في المؤتمر أفراد من عائلة الضحية، بينهم شقيقه، إلى جانب قيادات من الجالية اليمنية الأمريكية وممثلين عن منظمات مجتمعية، من بينها تحالف الأعمال اليمنية الأمريكية، إضافة إلى ممثلين عن نقابات البقالات ومسؤولين محليين في المدينة.
وركز المشاركون على جملة من المطالب، أبرزها ضرورة محاسبة المسؤولين عن الجريمة، وتوفير الحماية لعائلة الضحية من أي تهديدات، إلى جانب تعزيز إجراءات الأمن للعاملين في المتاجر الصغيرة، من خلال زيادة الوجود الشرطي، وتحسين سرعة الاستجابة للبلاغات، وتوفير استثمارات حقيقية في أنظمة السلامة.
كما شدد المتحدثون على أهمية توفير تمويل حكومي مخصص لتحديث أنظمة الإنذار والأمان، بما في ذلك أجهزة التنبيه (panic buttons) والتجهيزات الأمنية، في ظل ما وصفوه بتصاعد أعمال العنف التي تستهدف العاملين في هذا القطاع الحيوي.
ولفت التقرير إلى أن الضحية كان قد ظهر في تقرير إعلامي سابق، دعا فيه إلى تركيب أجهزة إنذار كجزء من حملة تهدف إلى مواجهة تزايد المخاطر التي يتعرض لها العاملون في البقالات، وهو ما اعتبره منظمو الفعالية دليلاً على أن مقتله لا يجب أن يتحول إلى خبر عابر.
وفي جانب إنساني، ذكرت عائلة الضحية أنها طالبت السلطات في نيويورك بالتنسيق مع وزارة الخارجية الأمريكية لتسهيل إجراءات سفر زوجته وأطفاله من اليمن، في خطوة تهدف إلى لمّ شمل الأسرة بعد الحادثة.
وأشار التقرير إلى أن مقتل عبدالرحمن صالح بات يمثل نقطة تحول في مطالبات المجتمع المحلي، حيث شدد المنظمون على أن الحادثة يجب أن تدفع نحو إجراءات ملموسة، وليس مجرد بيانات رسمية، لمنع تكرار مثل هذه الجرائم وضمان سلامة العاملين في المتاجر الصغيرة عبر المدينة.