33 منظمة تحذر من بيئة العمل الصحفي في اليمن وتطالب بإطلاق الصحفيين المختطفين

- غرفة الأخبار الإثنين, 04 مايو, 2026 - 12:19 صباحاً
33 منظمة تحذر من بيئة العمل الصحفي في اليمن وتطالب بإطلاق الصحفيين المختطفين
[ حرية الصحافة باليمن ]

حذرت 33 منظمة يمنية وإقليمية ودولية معنية بحقوق الإنسان وحرية الإعلام، من بيئة العمل الصحفي في اليمن، في الوقت الذي طالبت بإطلاق الصحفيين المختطفين لدى كافة الأطراف في البلاد، الغارقة بالحرب منذ 11 عاما.

 

وأعربت المنظمات في بيان لها، بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، الذي يُحتفل به سنوياً في الثالث من مايو، عن قلقها البالغ إزاء التدهور المستمر لحرية الصحافة والإعلام في اليمن، حيث لا يزال الصحفيون والعاملون في مجال الإعلام يعملون في بيئة بالغة الخطورة والتقييد، نتيجةً للصراع المسلح الممتد، وتفتت مراكز القوى، وغياب سيادة القانون.

 

وبحسب تقرير جديد صادر عن مرصد الحريات الإعلامية اليمني (مرصدك)، لا يزال اليمن من أخطر البيئات وأكثرها تعقيداً بالنسبة للصحافة، حيث يواجه الصحفيون والعاملون في وسائل الإعلام مخاطر جسيمة على حياتهم وحريتهم وسلامتهم واستقلالهم المهني. وتشمل الانتهاكات الموثقة في السنوات الأخيرة عمليات قتل وإصابات واعتقالات تعسفية واختفاء قسري ومحاكمات غير عادلة وقيوداً على الحركة ومنعاً من الوصول إلى المعلومات وضغوطاً مباشرة وغير مباشرة على المؤسسات الإعلامية.

 

وذكر البيان، أن هذه الانتهاكات تشكل خرقاً واضحاً لالتزامات اليمن بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي تعد اليمن دولة طرفاً فيه، والذي يضمن الحق في حرية التعبير وحرية التماس المعلومات وتلقيها ونقلها.

 

وأضاف: "على مدى أكثر من عقد من الصراع، واجه الصحفيون في اليمن انتهاكات جسيمة ومتكررة من قبل أطراف النزاع المختلفة، بما في ذلك الحكومة المعترف بها دولياً، وجماعة الحوثي "أنصار الله"، وجماعات مسلحة أخرى، وسلطات أمر واقع. وشملت هذه الانتهاكات عمليات قتل، واعتقالات تعسفية، واختفاء قسري، ومحاكمات جائرة، وترهيباً، وتهديدات، وقيوداً على الحركة والتغطية الإعلامية".

 

وصنفت منظمة مراسلون بلا حدود اليمن ضمن أسوأ دول العالم في مؤشر حرية الصحافة، مما يعكس بيئة معادية تخنق الصحافة المستقلة، وتقوض التعددية الإعلامية، وتقيد وصول الجمهور إلى المعلومات المستقلة.

 

ووفقا للبيان، فقد ساهم تدهور حرية الصحافة في تفاقم الخوف والرقابة الذاتية، حيث اضطر العديد من الصحفيين إلى تقليص نشاطهم الإعلامي، وتجنب المواضيع الحساسة، وترك المهنة، أو الانتقال إلى أماكن أخرى، أو العمل بأسماء مستعارة، ما أدى إلى إضعاف قدرة وسائل الإعلام على أداء دورها الأساسي في إعلام الجمهور، وكشف التجاوزات، ودعم المساءلة.

 

وأضاف: "لا يزال الإفلات من العقاب أحد الأسباب الرئيسية للانتهاكات المتكررة ضد الصحفيين في اليمن. ونادراً ما تُجرى تحقيقات مستقلة وشفافة وفعّالة في الجرائم والانتهاكات المرتكبة ضد العاملين في وسائل الإعلام، وفي الحالات الموثقة، لم يُحاسب الجناة".

 

وأكدت بيانات لجنة حماية الصحفيين أن الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين لا يزال سمة بارزة في السياق اليمني. ويشجع استمرار عدم محاسبة الجناة على المزيد من الانتهاكات، ويعزز مناخ الخوف، ويرسل رسالة خطيرة مفادها أن الاعتداءات على الصحفيين يمكن ارتكابها دون عقاب.

 

وأشارت بيانات اليونسكو إلى أن غالبية عمليات قتل الصحفيين في النزاعات والأوضاع الهشة لا تزال دون عقاب. لافتة إلى أن النمط من الإفلات من العقاب في اليمن كان له أثر مدمر على حرية التعبير، وسيادة القانون، وقدرة الصحفيين على أداء عملهم بأمان واستقلالية.

 

وتواجه المؤسسات والوسائل الإعلامية اليمنية تحديات هيكلية وتشغيلية جسيمة، فإلى جانب الانتهاكات المباشرة ضد الصحفيين، تتعرض هذه المؤسسات لضغوط أمنية وإدارية وسياسية واقتصادية تعيق عملها اليومي وتهدد استمراريتها.

 

وتشمل هذه القيود اشتراط الحصول على تصاريح مسبقة للتغطية والتنقل، ومحدودية الوصول إلى المعلومات الرسمية، والتدخل في التحرير، والتهديد بالإغلاق، والضغوط السياسية من مختلف السلطات ومراكز القوى. كما تعاني العديد من المؤسسات الإعلامية من ضائقة مالية، وتضرر البنية التحتية، وضعف الموارد، وانقطاع الخدمات الأساسية، وكل ذلك يقوض قدرتها على مواصلة العمل باستقلالية.

 

وأدى احتكار وسائل الإعلام من قبل فصائل مختلفة إلى تقليص فرص الحصول على معلومات مستقلة، وتضييق نطاق النقاش العام التعددي. وفي ظل هذه الظروف، باتت الصحافة تُجرّم أو تُعامل كتهديد بدلاً من كونها خدمة عامة أساسية للمساءلة والسلام.

 

وبحسب البيان، تواجه الصحفيات اليمنيات أشكالاً إضافية ومتراكبة من الاستهداف تؤثر على أدوارهن المهنية ومكانتهن الاجتماعية، فهن يتعرضن للتحريض، وحملات التشويه، والتشهير، والتهديدات، والابتزاز، والمضايقات الإلكترونية، والقيود التعسفية على الحركة، وحظر السفر، والتفتيش عند نقاط التفتيش.

 

وتحدث البيان، عن الفضاء الرقمي في اليمن الذي أصبح ساحة متنامية للقمع، حيث يواجه الصحفيون ووسائل الإعلام المستقلة قيوداً متزايدة على الإنترنت، بما في ذلك حجب مواقع الأخبار، وفرض الرقابة على المحتوى الإلكتروني، ومراقبة الاتصالات الرقمية، واستهداف الآراء التي يتم التعبير عنها على منصات التواصل الاجتماعي.

 

واعتبر البيان، تقييد الوصول إلى المعلومات عبر الإنترنت وفرض الرقابة على وسائل الإعلام الرقمية المستقلة أشكالاً حديثة من القمع تعيق تطور الصحافة الحرة والمستقلة، مشيرا إلى أن هذه الممارسات تحدّ من قدرة الجمهور على الوصول إلى مصادر معلومات متنوعة في وقتٍ بات فيه التغطية الموثوقة ضرورية لمواجهة التضليل الإعلامي وخطاب الكراهية والدعاية المؤيدة للنزاعات.

 

وذكر البيان، أن شعار اليوم العالمي لحرية الصحافة لهذا العام، "صياغة مستقبل يسوده السلام"، يؤكد على الدور المحوري للصحافة الحرة والمستقلة في دعم عمليات السلام. وتساهم الصحافة في تحقيق السلام من خلال نقل الحقائق، وكشف الانتهاكات، وتعزيز الشفافية، ومحاسبة الأطراف، وإيصال أصوات المجتمعات المتضررة، ومكافحة التضليل الإعلامي.

 

واعتبر البيانـ أن بناء سلام مستدام في اليمن لا يمكن أن يتم في ظل تهديد الصحفيين وإسكاتهم وسجنهم وإخفائهم أو قتلهم.

 

ودعت المنظمات جميع السلطات والجهات المعنية لوضع حد فوري لجميع الانتهاكات ضد الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام، بما في ذلك عمليات القتل والاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري والتهديدات والمضايقات والمحاكمات غير العادلة والقيود المفروضة على الحركة والتغطية الإعلامية.

 

كما دعت إلى إطلاق سراح جميع الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام المحتجزين تعسفياً، والكشف عن مصير وأماكن وجود أولئك الذين تعرضوا للاختفاء القسري، وضمان سلامة وحماية الصحفيين، بمن فيهم الصحفيات، وضمان بيئة عمل خالية من التهديدات والترهيب والاستهداف القائم على النوع الاجتماعي وحملات التشويه والتمييز.

 

وشددت المنظمات، على رفع القيود الأمنية والإدارية غير المبررة المفروضة على الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، بما في ذلك متطلبات الحصول على تصريح مسبق، والقيود المفروضة على الحركة، والعوائق التي تحول دون الوصول إلى المعلومات.

 

وطالبت بإطلاق تحقيقات شفافة ومستقلة ونزيهة في جميع الجرائم والانتهاكات المرتكبة ضد الصحفيين، بما في ذلك عمليات القتل والاختفاء القسري، ومحاسبة الجناة وفقاً للمعايير الدولية، وإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين وضمان تعاون جميع أطراف النزاع وجميع السلطات ذات الصلة مع آليات المساءلة.

 

كما طالبت المنظمات، بإصلاح البيئة القانونية والمؤسسية التي تحكم العمل الإعلامي لضمان توافق القوانين الوطنية مع معايير حقوق الإنسان الدولية وعدم تجريم الصحافة، وحماية الحريات الرقمية، بما في ذلك رفع الحظر عن مواقع الأخبار الإلكترونية، وإنهاء الرقابة على المحتوى الإلكتروني، وإزالة الحواجز التقنية أمام وسائل الإعلام المستقلة، وضمان الوصول إلى الإنترنت.

 

وجدد البيان، التأكيد على حماية خصوصية وأمن الصحفيين الرقميين، بما في ذلك الحماية من المراقبة والاختراق والمضايقات عبر الإنترنت واستهداف الصحفيين بسبب آرائهم التي يعبرون عنها على المنصات الرقمية، ودعم استمرارية واستقلالية واستدامة المؤسسات الإعلامية، وتمكينها من خدمة المصلحة العامة، وتعزيز المساءلة، والمساهمة في بناء السلام.

 

ودعا البيان، المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تكثيف الجهود لحماية الصحفيين في اليمن، ودعم وسائل الإعلام المستقلة ومبادرات حرية التعبير، ووضع حرية الصحافة في صميم أي عملية سلام مستدامة.

 

*المنظمات الموقعة على البيان:

 

مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي (SEMC)

 

مرصد حرية الإعلام اليمني (YMFO)

 

قرية الإعلام للتنمية والمعلومات

 

دار الصحافة – YE

 

التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان (تحالف رأس)

 

رابطة أمهات المختطفين

 

مراقبة حقوق الإنسان (Watch4HR)

 

منظمة سام للحقوق والحريات

 

المركز الأمريكي للعدالة (ACJ)

 

المنظمة الوطنية للصحفيين اليمنيين (صدا)

 

رادار الحقوق لحقوق الإنسان

 

مركز الإعلام الحر للصحافة الاستقصائية

 

منظمة مصلى لحقوق الإنسان

 

مركز حقوقي لدعم الحقوق والحريات

 

مؤسسة سد مأرب للتنمية الاجتماعية (MDF)

 

الكرامة لحقوق الإنسان

 

مؤسسة الدفاع عن الحقوق والحريات

 

مركز الدراسات الاستراتيجية لدعم النساء والأطفال (CSWC)

 

مستقبل اليمن لتنمية الثقافة والإعلام

 

صندوق الإعلام للتنمية

 

مؤسسة الأمل النسائية والاجتماعية والثقافية

 

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان

 

مؤسسة يني يمن الإعلامية

 

رابطة الصحفيين اليمنيين – إسطنبول

 

مؤسسة مانسا لدراسات الإعلام والتنمية

 

مؤسسة الإنقاذ من أجل التنمية

 

رابطة النساء من أجل السلام

 

منظمة سواسيا لحقوق الإنسان

 

شبكة الصحفيين الرصديين

 

مركز أبجاد للدراسات والتنمية

 

مركز البلداد للدراسات والإعلام

 

منصة الأصوات المدنية

 

منظمة مساواة للحقوق والحريات


التعليقات