تسببت تداعيات الحرب مع إيران في هبوط حاد بحركة المسافرين عبر مطار دبي الدولي، أحد أكبر مراكز الطيران العالمية، حيث سجلت أعداد الركاب انخفاضاً بنسبة 66% خلال شهر مارس 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق ما أوردته وكالة بلومبيرج.
وبحسب التقرير الذي ترجمه الموقع بوست فإن هذا التراجع الكبير انعكس مباشرة على أداء المطار خلال الربع الأول من العام، إذ انخفض إجمالي عدد المسافرين إلى نحو 2.5 مليون مسافر، ما يمثل تراجعاً بنسبة 21% على أساس سنوي.
ويأتي هذا الانخفاض في أعقاب اندلاع الحرب أواخر فبراير، والتي أدت إلى اضطرابات واسعة في حركة الطيران عبر الشرق الأوسط، بما في ذلك إغلاق جزئي للمجال الجوي وتعطيل الرحلات في عدد من المراكز الجوية الرئيسية.
وأشار التقرير إلى أن مطار دبي، الذي يُعد الأكثر ازدحاماً في العالم للرحلات الدولية، تأثر أيضاً بسلسلة من الاضطرابات التشغيلية، من بينها إيقاف مؤقت للعمليات عدة مرات نتيجة تهديدات أمنية مرتبطة بالنزاع، ما فاقم من تراجع حركة السفر.
ورغم هذا التراجع، أوضحت إدارة المطار أن الطلب الأساسي على السفر لا يزال قائماً، في ظل توقعات بعودة تدريجية للعمليات، خاصة بعد قيام دولة الإمارات برفع القيود المفروضة على السفر واستئناف حركة الطيران.
كما أشار التقرير إلى أن المطار يسعى إلى زيادة وتيرة الرحلات الجوية تدريجياً بالتوازي مع تحسن الأوضاع الأمنية وعودة القدرة التشغيلية للمجال الجوي، رغم استمرار بعض القيود المرتبطة بمسارات الطيران في المنطقة.
ويعكس هذا التراجع الحاد مدى تأثر قطاع الطيران العالمي بالتوترات الجيوسياسية، خصوصاً في منطقة الخليج التي تمثل أحد أهم محاور الربط الجوي بين الشرق والغرب، حيث أدى النزاع إلى تعطيل حركة السفر وتراجع أعداد الركاب بشكل ملحوظ.