تقرير دولي: التغير المناخي يدفع المهمشين في اليمن نحو كارثة إنسانية أعمق (ترجمة خاصة)

- ترجمة خاصة الخميس, 07 مايو, 2026 - 08:07 مساءً
تقرير دولي: التغير المناخي يدفع المهمشين في اليمن نحو كارثة إنسانية أعمق (ترجمة خاصة)
[ التقرير حذر من سوء أوضاع المهمشين في اليمن ]

حذّر تقرير نشرته مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي من أن التغير المناخي يزيد من معاناة فئة المهمشين في اليمن، في ظل ما وصفه التقرير بتداخل الأزمة المناخية مع الانهيار الاقتصادي والحرب المستمرة، الأمر الذي فاقم هشاشة هذه الفئة التي تعاني أصلًا من التمييز الاجتماعي والإقصاء المزمن.

 

وذكر التقرير، الذي حمل عنوان وأعده الباحثان مساعد أكلان ومحمد السعيدي، أن اليمن أصبح من أكثر البلدان عرضة لتداعيات التغير المناخي نتيجة سنوات الحرب والانهيار الاقتصادي وتضرر البنية التحتية وفشل السياسات العامة، ما جعل البلاد تواجه ارتفاعًا في درجات الحرارة، واضطرابا في هطول الأمطار، وفيضانات مفاجئة، وموجات جفاف متكررة، إلى جانب تزايد أزمة شح المياه.

 

وأوضح التقرير الذي ترجمه الموقع بوست أن الظواهر المناخية القاسية، بما في ذلك الأعاصير المدارية والأمطار الغزيرة المفاجئة، أصبحت أكثر تكرارًا خلال السنوات الأخيرة، متسببة في أضرار واسعة بالممتلكات والبنية التحتية والأراضي الزراعية، مشيرا إلى أن الأمطار الغزيرة التي شهدتها البلاد في أغسطس/آب 2025 أثرت وحدها على أكثر من 100 ألف شخص.

 

وأشار التقرير إلى أن فئة المهمشين في اليمن تُعد من أكثر الفئات تأثرًا بالأزمات المناخية، نظرًا لتمركزها في مناطق منخفضة وعشوائية تفتقر إلى البنية التحتية والخدمات الأساسية، ما يجعلها أكثر عرضة للفيضانات والأمراض وتدهور الظروف المعيشية.

 

وأضاف أن هذه الفئة تعاني أصلا من تمييز اجتماعي وهيكلي يحد من فرص حصولها على التعليم والرعاية الصحية والعمل والخدمات، الأمر الذي يضاعف من تأثيرات التغير المناخي عليها مقارنة ببقية فئات المجتمع اليمني.

 

وأكد التقرير أن الكوارث المناخية لا تؤدي فقط إلى خسائر مادية مباشرة، بل تُفاقم أيضًا دوائر الفقر والإقصاء الاجتماعي وتُقوض قدرة المجتمعات الهشة على التكيف والصمود.

 

ولفت التقرير إلى أن غياب سياسات حكومية فعالة لمعالجة آثار التغير المناخي، إلى جانب استمرار الحرب والانقسام المؤسسي، يفاقمان من ضعف الاستجابة للكوارث الطبيعية، ويحدان من قدرة السلطات والمنظمات المحلية على توفير الحماية والدعم للفئات الأكثر هشاشة.

 

وأكد الباحثان أن معالجة أوضاع “المهمشين” في اليمن تتطلب تدخلات طويلة الأمد تتجاوز الاستجابة الإنسانية الطارئة، وتشمل تعزيز العدالة الاجتماعية، وتحسين الوصول إلى الخدمات الأساسية، وإدماج الفئات المهمشة في خطط التكيف المناخي والتنمية المستدامة.

 

وأشار التقرير إلى أن بناء القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية في اليمن لا يمكن أن يتحقق دون معالجة جذور التهميش وعدم المساواة، معتبرًا أن الأزمة المناخية كشفت عمق الاختلالات الاجتماعية والاقتصادية التي تفاقمت بفعل الحرب والانهيار المؤسسي في البلاد.


التعليقات