دعت غرفة العمليات المشتركة للغاز في المحافظات المحررة، وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية إلى تكثيف جهودها وعدم التهاون مع المتلاعبين بمادة الغاز والمتورطين في عمليات التهريب والاحتكار، محذّرة من استمرار العبث بمخصصات الغاز المنزلي وما يسببه من أزمات خانقة ومعاناة متفاقمة للمواطنين في المحافظات الجنوبية والشرقية.
وأكدت الغرفة، في بيان صحفي صادر عنها، أن أزمة الغاز تجاوزت حدود الاختلالات المؤقتة، ووصلت إلى مرحلة تهدد استقرار حياة المواطنين، في ظل تزايد الطوابير وارتفاع مستوى الاستياء الشعبي نتيجة انعدام المادة في عدد من المحافظات.
وأوضح البيان أن شركة الغاز اليمنية اتخذت إجراءات بحق عدد من المخالفين من ملاك المحطات والمقطورات، في إطار جهودها لضبط عملية التوزيع ومنع التهريب، مشيراً إلى أن بعض الجهات تحاول تضليل الرأي العام وتحميل الشركة مسؤولية الأزمة، رغم أن الوقائع الميدانية تؤكد وجود شبكات تهريب منظمة تقف وراء تفاقم الوضع.
ولفت البيان إلى أن رئيس غرفة العمليات المشتركة للغاز، فهد منصور، قدّم لرئيس الوزراء جملة من الحلول والمعالجات، في مقدمتها فرض نظام التتبع الإلكتروني (GPS) على مقطورات نقل الغاز، وتعزيز الرقابة على خطوط النقل والتوزيع، لمنع تسرب الغاز وتهريبه إلى مناطق سيطرة جماعة الحوثي أو إلى خارج البلاد.
وأضافت الغرفة أن استمرار العبث بمخصصات الغاز وعمليات التهريب لا يقتصر ضرره على معاناة المواطنين فحسب، بل يقوّض أيضاً جهود المملكة العربية السعودية الرامية إلى دعم الاستقرار وتحسين الأوضاع المعيشية والخدمية في اليمن، ويخدم أجندات تستهدف إثارة الفوضى والإضرار بالأمن القومي.
وثمّنت الغرفة توجيهات وزارتي الدفاع والداخلية برفع مستوى الجاهزية الأمنية لحماية مقطورات الغاز وتأمين وصولها إلى المحافظات المستفيدة، مؤكدة بدء تنفيذ إجراءات ميدانية لملاحقة المتورطين في عمليات التهريب ومحاسبتهم.
وشددت الغرفة على ضرورة اضطلاع السلطات المحلية والأجهزة المختصة بمسؤولياتها في حماية مخصصات المحافظات من الغاز، مؤكدة أن استمرار التلاعب بهذه المادة الحيوية يمس حياة المواطنين بشكل مباشر ويهدد الاستقرار التمويني والخدمي.
وأكد البيان استمرار غرفة العمليات في متابعة تنفيذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين، حتى إنهاء أزمة الطوابير واستعادة الاستقرار التمويني في المحافظات الجنوبية والشرقية.