انطلقت مساء الإثنين، حملة إلكترونية واسعة، للمطالبة بالكشف عن مصير عضو الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح محمد قحطان والإفراج عنه، بالتزامن مع تسريبات حوثية بمقتله بغارة جوية في 2015م.
وانطلقت الحملة تحت هاشتاج وسم #اين_قحطان_يا_حوثي لفضح سياسة الابتزاز التي تمارسها جماعة الحوثي بحق أسرة قحطان، وبقية آلاف اليمنيين المختطفين في سجونها.
وتأتي الحملة في ظل تسريبات لجماعة الحوثي تفيد بمقتل قحطان بغارة جوية لطيران التحالف في 2025م، خلال مشاورات عمان بشأن الأسرى والمختطفين برعاية أممية.
ومطلع الأسبوع الجاري، كذّبت أسرة القيادي الإصلاحي والسياسي اليمني محمد قحطان، مزاعم الحوثيين بمقتله في غارة جوية في العام 2015م، محملة إياهم المسؤولية عن حياته، في الوقت الذي طالبت بلجنة تحقيق دولية في قضيته.
وقالت أسرة قحطان، في بيان لها نشرته ابنته "فاطمة" على صفحتها بمنصة فيسبوك: "بقلق بالغ تتابع أسرة السياسي المختطف الأستاذ محمد محمد قحطان ما يتم تداوله من أخبار عن مقتله بغارة جوية في العام 2015م الذي وعلى الرغم من حزننا وألمنا لسماع مثل هذه المزاعم التي تضاعف من معاناة أسرته منذ اختطافه من منزله بتاريخ 5 أبريل 2015م".
وأشار البيان، لعدد من الأمور التي تتناقض مع الرواية المنسوبة للوفد الحوثي المفاوض، حيث أوضحت الأسرة أن أمين العاصمة عبدالقادر هلال استمر في طمأنة أسرة محمد قحطان وإيصال الطعام والملابس إليه من أسرته إلى أن قتل في القصف "الغادر" الذي تعرضت له القاعة الكبرى بصنعاء في الثامن من أكتوبر عام 2016م، "بما يؤكد كذب الرواية الحوثية من مزاعم مقتل محمد قحطان بغارة جوية من قبل التحالف في العام 2015م".
ولفت البيان، إلى أن المعلومات التي وصلت من عدد من المختطفين الذين تم الإفراج عنهم بما فيهم الفريق فيصل رجب تؤكد حياة محمد قحطان إلى مطلع العقد الثاني من هذه الألفية وبما ينفي الرواية المزعومة حول مقتله بغارة جوية العام 2015م.
ونوه البيان، إلى التصريحات الصادرة من عبدالقادر المرتضى رئيس الوفد الحوثي المفاوض بشأن الأسرى والمختطفين جميعها، والتي "تؤكد استعداد جماعة الحوثي الإفراج عن السياسي المختطف محمد قحطان مع بقية المختطفين المشمولين بالقرار الأممي رقم 2016 وتم الإفراج عن الثلاثة عبر جولة المفاوضات في العام 2023م على أن يتم الإفراج عن السياسي المختطف الأستاذ محمد قحطان في الجولة التي تليها من المفاوضات وبما ينفي مزاعم مقتله بغارة جوية في العام 2015م".
وأضاف البيان: "ما تم طرحه من مزاعم في جولة مفاوضات عمان العام 2024م حول الاتفاق على الإفراج عن السياسي المختطف الأستاذ محمد قحطان مقابل خمسين شخصا أحياء او خمسين جثة كانت مرفوضة من أسرته جملة وتفصيلا بل وتم رفضها من قبل قيادة الإصلاح وتم إصدار بيان من أسرته في حينه وبالتالي فإن أي مساس بحياة والدنا المختطف الأستاذ محمد محمد قحطان يتحمل مسؤوليته كلا الطرفين المتفاوضين ولا علاقة لنا به، كون الأستاذ محمد قحطان كان ما يزال على قيد الحياة وفق ما ذكرنا سابقا وبما يؤكد كذب الرواية المزعومة".
وأكدت الأسرة، أنها ليست ضد استكمال مساعي الإفراج عن جميع الأسرى والمختطفين بما فيهم محمد قحطان، مطالبة بسرعة الإفراج عنه لمضي أكثر من 11 عاما منذ اختطافه واخفائه قسريا من قبل جماعة الحوثي التي حملها البيان، "المسؤولية الكاملة" تجاه حياة محمد قحطان.
وجدد البيان، تأييد أسرة قحطان للدعوات المطالبة بتشكيل لجنة دولية بمشاركة أسرته للكشف عن مصيره في حال عدم الإفراج عنه.
وفي الخامس من أبريل 2015، اختطف الحوثيون القيادي في التجمع اليمني للإصلاح محمد قحطان من منزله في أمانة العاصمة، بعد يومين من منعه التوجه إلى عدن حيث تم توقيفه في نقطة الأميرة بالسحول شمال مدينة إب، ليعود إلى صنعاء، وبعدها تم اختطافه وجرى اقتياده إلى جهة غير معلومة وحتى اللحظة لم يتم الكشف عن مصيره.