قال عضو مجلس القيادة الرئاسي، الفريق الركن محمود الصبيحي، الاثنين، إن جماعة الحوثي لا تؤمن بخيار السلام ولا ترغب في الوصول إلى أي اتفاق حقيقي ينهي الأزمة في اليمن الغارق بالحرب منذ 11 عاما.
جاء ذلك خلال لقاء عضو مجلس القيادة الرئاسي، الفريق الركن محمود الصبيحي، في قصر معاشيق بالعاصمة المؤقتة عدن، وفداً أممياً برئاسة المستشار العسكري للمبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن اانتوني هايوارد.
وذكرت وكالة سبأ الحكومية، أن الصبيحي أكد خلال اللقاء حرص مجلس القيادة الرئاسي والحكومة على استمرار التنسيق والتعاون مع الأمم المتحدة بما يسهم في دعم جهود إحلال السلام وتعزيز الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة، مشدداً على أن مجلس القيادة يتطلع إلى سلام عادل وآمن ومستدام يضمن استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء معاناة الشعب اليمني.
وأوضح عضو مجلس القيادة الرئاسي، أن أمن اليمن يمثل ركيزة أساسية من ركائز أمن المنطقة، وأن أي اضطرابات تشهدها الساحة اليمنية تنعكس بصورة مباشرة على الأمن الإقليمي والدولي، لا سيما في ظل التطورات والمتغيرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة العربية والتصعيد المستمر، مشيراً إلى أن التوترات والصراعات الإقليمية، وفي مقدمتها المواجهات والتوترات الأمريكية الإيرانية وما نتج عنها من تداعيات سياسية وأمنية وعسكرية، ألقت بظلالها على المنطقة بأكملها، وأسهمت في زيادة حالة عدم الاستقرار وتهديد أمن الملاحة الدولية والممرات البحرية الحيوية.
وأضاف: "على المجتمع الدولي الاضطلاع بمسؤولياته والضغط على النظام الإيراني لتجنب افتعال الحروب والأزمات في المنطقة، والاتجاه نحو السلام واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية"، مؤكداًً أن استمرار دعم طهران للمليشيات المسلحة يفاقم من حالة الفوضى ويقوض فرص السلام الدائم.
وأشار الصبيحي إلى أن جماعة الحوثي "لا تؤمن بخيار السلام ولا ترغب في الوصول إلى أي اتفاق حقيقي ينهي الأزمة اليمنية، وتواصل سعيها إلى فرض مشروعها بالقوة والسيطرة على الممرات البحرية الاستراتيجية، وفي مقدمتها باب المندب، لما يمثله من أهمية جيوسياسية واستراتيجية في حركة التجارة العالمية، إلى جانب محاولات إيران تعزيز نفوذها في مضيق هرمز والتحكم بأحد أهم الممرات البحرية الدولية".
وأكد الصبيحي أن هذه التهديدات تمثل خطراً مباشراً على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، وتتطلب موقفاً دولياً موحداً لمواجهة التحديات الراهنة، ودعم الحكومة الشرعية ومؤسسات الدولة اليمنية للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها، مشدداً على أهمية دعم مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدراتها الأمنية والعسكرية لمواجهة التحديات الراهنة، ومكافحة الإرهاب، وتأمين الممرات البحرية الدولية، بما يخدم الأمن والسلم الإقليمي والدولي.
وجدد الصبيحي تأكيده تمسك القيادة السياسية بالمرجعيات الثلاث الأساسية المتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216، باعتبارها مرتكزات أساسية لتحقيق السلام العادل والشامل.
وأشار إلى أهمية معالجة الجوانب الإنسانية والاقتصادية بالتوازي مع المسارات السياسية والعسكرية والأمنية، لافتاً إلى أن الشعب اليمني يتطلع إلى خطوات عملية تخفف من معاناته الإنسانية والاقتصادية التي فاقمتها ممارسات وانتهاكات جماعة الحوثي بحق المواطنين.
بدوره، عبّر المستشار العسكري للمبعوث الأممي إلى اليمن عن تقديرهم للتعاون القائم مع مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، مؤكدا أن زيارتهم تأتي في إطار الاستماع إلى وجهات النظر الرسمية بشأن التطورات السياسية والعسكرية والأمنية، بما يعزز جهود الأمم المتحدة الرامية إلى دعم مسار السلام وتحقيق الاستقرار الدائم في اليمن.