الإمارات وإسرائيل تؤسسان صندوقا مشتركا لتطوير وشراء أنظمة دفاعية

- ترجمة خاصة الثلاثاء, 19 مايو, 2026 - 05:11 مساءً
الإمارات وإسرائيل تؤسسان صندوقا مشتركا لتطوير وشراء أنظمة دفاعية
[ الإمارات وثقت علاقتها بإسرائيل ]

كشف موقع ميدل إيست آي البريطاني أن الإمارات وإسرائيل أنشأتا صندوقاً مشتركاً لشراء وتطوير أنظمة دفاعية جديدة، في خطوة تعكس تصاعد التعاون الأمني والعسكري بين البلدين عقب الحرب الأخيرة مع إيران والتوترات المتزايدة في المنطقة.

 

وبحسب التقرير الذي ترجمه الموقع بوست واستند إلى مسؤول أمريكي حالي وآخر سابق مطلعين على الملف، فإن الصندوق يهدف إلى تمويل عمليات الاستحواذ والتطوير المشترك لأنظمة دفاعية متقدمة، مع تركيز خاص على أنظمة الدفاع الجوي وتقنيات مواجهة الطائرات المسيّرة.

 

وأشار التقرير إلى أن التعاون الجديد يمثل أحدث مؤشر على التقارب المتسارع بين أبوظبي وتل أبيب، في ظل تداعيات الحرب الإقليمية مع إيران، والتي دفعت الجانبين إلى تعزيز التنسيق الأمني والعسكري بصورة غير مسبوقة.

 

ونقل الموقع عن المسؤول الأمريكي الحالي قوله إن الإمارات وإسرائيل تسعيان بشكل مشترك إلى تطوير وشراء أنظمة مكافحة الطائرات بدون طيار (C-UAS)، إلى جانب أنظمة دفاع جوي أخرى، لمواجهة التهديدات الصاروخية والمسيّرات الإيرانية.

 

أما المسؤول الأمريكي السابق، فقال إن مبالغ مالية ضخمة خُصصت للصندوق الجديد، مرجحاً أن تمتد عمليات الشراء والتطوير إلى ما هو أبعد من أنظمة الدفاع الجوي فقط، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن حجم التمويل أو طبيعة الأسلحة المستهدفة.

 

وأوضح التقرير أن العلاقات الإماراتية الإسرائيلية وصلت إلى أفضل مستوياتها على الإطلاق، خصوصاً بعد التعاون العسكري والاستخباراتي الذي برز خلال الحرب الأخيرة مع إيران، حيث تبادل الجانبان المعلومات الأمنية وأنظمة الإنذار المبكر واعتراض الهجمات الجوية.

 

وأشار ميدل إيست آي إلى أن إسرائيل أرسلت خلال الحرب الأخيرة بطارية من منظومة القبة الحديدية إلى الإمارات، في أول نشر معروف للمنظومة خارج إسرائيل والولايات المتحدة، بهدف حماية الأراضي الإماراتية من الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية.

 

كما لفت التقرير إلى أن التعاون الدفاعي بين البلدين تطور بصورة ملحوظة منذ توقيع اتفاقات أبراهام عام 2020، حيث شهدت السنوات الماضية صفقات وتدريبات ومشاريع مشتركة في مجالات الدفاع الجوي والأمن السيبراني والطائرات المسيّرة.

 

ووفق التقرير، فإن هذا التقارب يضع الإمارات في موقع مختلف عن بعض جيرانها الخليجيين، خاصة في ظل استمرار التحفظات داخل المنطقة تجاه توسيع العلاقات العسكرية العلنية مع إسرائيل.

 

وأشار الموقع إلى أن الحرب مع إيران دفعت دول الخليج إلى إعادة تقييم قدراتها الدفاعية، خصوصاً بعد تعرض منشآت ومواقع حيوية لهجمات صاروخية ومسيّرات، ما أدى إلى تصاعد الطلب على أنظمة الدفاع الجوي والتقنيات المضادة للطائرات بدون طيار.

 

كما ذكر التقرير أن الولايات المتحدة وافقت خلال الأشهر الأخيرة على صفقات تسليح ضخمة لحلفائها في الخليج، شملت أنظمة دفاع جوي ورادارات ومنظومات اعتراض متقدمة للإمارات ودول خليجية أخرى، وسط مخاوف متزايدة من اتساع نطاق التهديدات الإقليمية.