مركز حقوقي يطالب الحكومة اليمنية بالتنسيق لفتح ممرات آمنة لإجلاء 120 مواطنا يمنيا من غزة

- غرفة الأخبار السبت, 23 مايو, 2026 - 08:20 مساءً
مركز حقوقي يطالب الحكومة اليمنية بالتنسيق لفتح ممرات آمنة لإجلاء 120 مواطنا يمنيا من غزة

طالب مركز حقوقي، الحكومة اليمنية، بالتدخل العاجل مع الجهات المعنية لفتح ممرات آمنة لإجلاء 120 مواطنا يمنيا من قطاع غزة، بعد أن تعذرت عليهم سبل الخروج والنجاة، في ظل الوضع المروع الذي يعيشه القطاع جراء حرب الإبادة التي شنها جيش الاحتلال.

 

وقال المركز الأمريكي للعدالة في بيان له على منصة إكس: "يواجه أكثر من 120 مواطنًا يمنيًا، يمثلون قرابة 18 عائلة، حصارًا مزدوجًا في قطاع غزة؛ حيث يقبعون تحت قصف مستمر وينعدم لديهم الحد الأدنى من مقومات البقاء. وتتجسد هذه المعاناة في إقامتهم القسرية داخل خيام تفتقر لأبسط المعايير الإنسانية، وتفتقد للغذاء والمياه الصالحة للشرب والرعاية الطبية، فضلًا عن تحول هذه المخيمات إلى بيئة نشطة لتفشي الأمراض. وتتضاعف قسوة هذه الظروف مع تراجع الاهتمام الدولي وانحسار التغطية الإعلامية، مما يترك العالقين وعموم سكان القطاع يواجهون تداعيات الحرب في عزلة قهرية".

 

https://x.com/ACJUSAUS/status/2058199182523904019/photo/1

 

وأوضح أن البيانات الموثقة تؤكد أن أغلبية العالقين هن مواطنات يمنيات متزوجات من فلسطينيين، إلى جانب أبنائهن وأحفادهن، حيث تتجاوز أزمة هؤلاء الأفراد حدود التهديد الأمني لتشمل تعقيدات قانونية مركبة، تتمثل في انتهاء صلاحية وثائق السفر لعدد كبير منهم، مشيرا إلى أن هذا العائق الإداري يشكل قيدًا إضافيًا يجهض أي فرص للنجاة، ويستدعي تدخلًا مؤسسيًا فوريًا لتسوية أوضاعهم وتسهيل عملية إجلائهم، حيث "تتضاعف هذه المسؤولية الرسمية مع توثيق السجلات لحالات فقدان بين أفراد الجالية، مما يفرض التزامًا قانونيًا بالكشف عن مصيرهم".

 

وأكد المركز، أن استمرار بقاء هؤلاء المدنيين في مناطق الاستهداف المباشر يعكس انتهاكًا جسيمًا للحق في الحياة والأمن الشخصي، ويصادر المستقبل المعرفي والنفسي لأطفال وشباب يكبرون تحت وطأة الرعب المستمر، لافتا إلى أن الحكومة اليمنية، ممثلة بوزارة الخارجية وبعثاتها الدبلوماسية، تتحمل المسؤولية الدستورية الكاملة عن حماية مواطنيها، مشيرا إلى أن "الركون إلى الصمت المؤسسي تخليًا صريحًا عن الوظيفة الأساسية للدولة، والمتمثلة في صون أرواح رعاياها".

 

ودعا المركز، الحكومة اليمنية، بالشروع الفوري في إصدار وثائق سفر طارئة وتجديد الجوازات المنتهية للعالقين، لتجاوز أي عقبات إدارية تعرقل خطط الإجلاء، وبناء تنسيق عاجل وفعال مع السلطات المعنية والمنظمات الدولية، بهدف فتح ممرات آمنة تكفل إجلاء العائلات اليمنية ونقلها إلى مناطق مستقرة.

 

وشدد البيان، على توسيع نطاق الاستجابة الإغاثية العاجلة وتكثيفها لتشمل العائلات اليمنية وعموم سكان قطاع غزة الذين تطحنهم آلة الحرب، وكسر حالة العزلة والنسيان التي طوتهم عقب تراجع التركيز الإعلامي.

 

وطالب البيان، بتأسيس خلية أزمة حكومية تأخذ على عاتقها تقصي حقائق المفقودين، وتقديم الدعم الإغاثي الفوري للعائلات المحاصرة ريثما تكتمل إجراءات إخراجهم، بالإضافة لتحرك الدبلوماسية اليمنية لدفع المجتمع الدولي نحو تحمل مسؤولياته في تحييد المدنيين، وتوفير الحماية القانونية والميدانية للجاليات العالقة في مناطق النزاع.