مباحثات يمنية مصرية.. تأكيد على وحدة اليمن وسيادته ورفض لتدويل وعسكرة البحر الأحمر

- القاهرة الأحد, 24 مايو, 2026 - 06:48 مساءً
مباحثات يمنية مصرية.. تأكيد على وحدة اليمن وسيادته ورفض لتدويل وعسكرة البحر الأحمر

شهدت العاصمة المصرية القاهرة، الأحد، مباحثات يمنية مصرية، في الوقت الذي تم التأكيد على وحدة اليمن وسيادته ورفض تدويل وعسكرة البحر الأحمر وخليج عدن.

 

جاء ذلك خلال لقاء أعمال الدورة التاسعة للحوار الاستراتيجي اليمني - المصري، برئاسة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين شائع محسن الزنداني، ووزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج بجمهورية مصر العربية بدر عبدالعاطي.

 

وذكرت وكالة سبأ الحكومية، أن المباحثات تناولت مستجدات الأوضاع على المستوى الوطني والإقليمي والدولي، والفرص المتاحة لتعزيز علاقات التعاون الثنائي، إضافة الى حرية الملاحة وأمن البحر الأحمر وخليج عدن.

 

وأكد رئيس الوزراء وزير الخارجية، أهمية الحوار الاستراتيجي اليمني – المصري، كمنبر مهم يجسد عمق العلاقات الأخوية والتاريخية الراسخة التي تجمع بين البلدين، لافتاً الى إن انتظام انعقاد هذا الحوار يمثل محطة دبلوماسية مهمة تؤكد متانة العلاقات الثنائية وحرص قيادتي البلدين على استمرار التشاور والتنسيق في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.

 

وعبر الزنداني عن ثقته بأن هذه الدورة ستشكل خطوة متقدمة نحو انعقاد اللجنة العليا المشتركة برئاسة رئيسي وزراء البلدين، بما يسهم في تفعيل مسارات التعاون الشامل، ويفتح مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية والتنموية والاستثمارية بين اليمن ومصر.

 

وشدد رئيس الوزراء وزير الخارجية، على أن أمن واستقرار جمهورية مصر العربية يمثلان ركناً أساسياً من أركان الأمن القومي العربي، وأن قوة مصر واستقرارها عنصر توازن ومحور ارتكاز للأمة العربية، مجددا التأكيد على موقف اليمن الثابت والداعم لمصر في كل ما يمس أمنها القومي واستقرارها الجيوسياسي.

 

وتطرق الزنداني، الى الاضرار التي تعرض لها الاقتصاد المصري، وفي مقدمتها إيرادات قناة السويس، نتيجة الاعتداءات الإرهابية التي تنفذها المليشيات الحوثية ضد حركة الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب، مشيرا الى إن هذه المليشيات لا تهدد اليمن وحده، بل تمثل خطراً مباشراً على أمن واستقرار المنطقة والممرات البحرية الدولية، ما يستوجب تعزيز التنسيق والتعاون الأمني بين البلدين، ودعم الحكومة اليمنية لبسط سيطرتها الكاملة على أراضيها وسواحلها وتأمين هذا الشريان الحيوي للتجارة العالمية.

 

بدوره، جدد وزير الخارجية المصري، التأكيد على موقف القاهرة الثابت الداعم لوحدة اليمن وسلامة أراضيه، واستمرار المساندة المصرية لمؤسسات الدولة الوطنية والحكومة اليمنية لتمكينها من الاضطلاع بدورها وتلبية تطلعات الشعب اليمني، مؤكدا دعم مصر الكامل لاستئناف مسار التسوية السياسية الشاملة تحت رعاية الأمم المتحدة.

 

وشدد على الرفض المصري القاطع لأي مساع لتدويل أو عسكرة البحر الأحمر وخليج عدن، وكذا رفض انخراط أية أطراف غير مطلة عليه في ترتيبات تخصه، مؤكدا أن تحقيق أمن وحوكمة هذا الممر الملاحي الاستراتيجي يمثل مسؤولية حصرية للدول العربية والأفريقية المشاطئة له.

 

وأشاد وزير الخارجية المصري، بالجهود التي تبذلها الحكومة اليمنية وما حققته من نجاحات ملموسة منذ تشكيلها في الإصلاحات وبينها إقرار الموازنة وبرنامجها العام، مرحبا بتوقيع اتفاق تبادل المحتجزين الأخير برعاية أممية، مبديا الاستعداد لتقديم كافة أشكال الدعم السياسي والدبلوماسي لإنجاح مساعي التسوية.