تحت القصف ودون احتفالات.. كاثوليك غزة يؤدون طقوس "عيد الميلاد"
- الأناضول الإثنين, 25 ديسمبر, 2023 - 06:17 مساءً
تحت القصف ودون احتفالات.. كاثوليك غزة يؤدون طقوس

أدى مسيحيون في قطاع غزة، قداس منتصف الليل (الأحد/الإثنين)، في كنيسة العائلة المقدسة بمجمع دير اللاتين وسط مدينة غزة، ضمن الطقوس الدينية المرافقة لعيد الميلاد، حسب التقويم الغربي.

 

ويحتفل المسيحيون الكاثوليك بالعيد ليلة 24 - 25 ديسمبر/ كانون الأول من كل عام بحسب التقويم الغربي، فيما تحتفل الطوائف الشرقية في 7 يناير/ كانون الثاني سنويا.

 

وجاء "عيد الميلاد" هذا العام دون مظاهر احتفالات بل على وقع قصف إسرائيلي مكثف جعل ليلة الإثنين، واحدة من أعنف ليالي الحرب التي تمر على قطاع غزة.

 

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يشن الجيش الإسرائيلي حربا شرسة على قطاع غزة، خلفت حتي مساء الأحد، نحو 20 ألفا و424 شهيدا، و54 ألفا و36 جريحا معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى ما خلفته من دمار هائل في البنية التحتية وكارثة إنسانية غير مسبوقة.

 

وقال الفلسطيني أنطوان عياد، أحد المشاركين في قداس الليلة الماضية إن الاحتفال بعيد الميلاد هذا العام "اقتصر على الطقوس الدينية فقط".

 

وأضاف عياد لمراسل الأناضول: "عيد ميلاد المسيح فرح وسعادة لنا لكن هذا العام الوضع مختلف نحن نعيش في أسوأ كارثة إنسانية ولدينا شهداء وجرحى ودمار في كنائسنا بسبب الاحتلال الإسرائيلي".

 

وتابع: "نحن نؤدي الصلاة من أجل أن يحل السلام على غزة وتنتهي هذه الحرب الجنونية. لقد فقدنا شهداء في الحرم الكنيسي بعد أن قصف الجيش الإسرائيلي كنيسة القديس برفيروس في حي الزيتون قبل نحو شهرين".

 

وتابع: "الحزن يسكن قلوبنا ونناشد العالم بأن يساعدنا من أجل التخلص من أهوال هذه الحرب".

 

واعتاد الفلسطينيون في غزة على نصب شجرة الميلاد في ساحة الجندي المجهول في مدينة غزة، كل عام في مثل هذا الوقت من العام، وتعليق الزينة وتزيين الكنائس وتوزيع الحلوى.

 

لكن هذا العام كان المشهد مختلفا فغابت شجرة الميلاد عن ساحات وطرقات غزة التي دمرتها الآليات العسكرية الإسرائيلية، كما أن كنيسة القديس "برفيروس" الأشهر في غزة، مدمرة بشكل جزئي بفعل قصف إسرائيلي سابق، وغابت أي طقوس احتفالية أخرى بهذا العيد.

 

كما كانت الليلة الماضية وهي ليلة العيد، إحدى أعنف ليالي الحرب بعد أن كثف الجيش الإسرائيلي غاراته الجوية والمدفعية على جميع مناطق القطاع، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.

 

وفي رسالة الميلاد، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في ساعة متأخرة من ليل الإثنين: "يأتي ميلاد السيد المسيح هذا العام، ومدينة الميلاد، بيت لحم، تعيش حزنا لم تره قبل هذا اليوم، قوى الاحتلال تبطش وتقتل أطفال فلسطين، وتختطف الابتسامة البريئة من وجوه الأحياء منهم، حيث لم يسلم أحد من أبناء شعبنا، النساء والرجال وكبار السن، من هذا القتل والإرهاب ومحاولات التهجير القسري وتدمير آلاف البيوت، ما يذكرنا بما حدث في نكبة عام 1948".

 

وأضاف: "أقول لأبناء شعبنا ولعائلاتنا التي تتخذ من الكنيسة في غزة ملجأ لها، والذين لم يسلموا من همجية العدوان الإسرائيلي، ولجميع أبناء غزة، بأن عذاباتكم، وعذابات شعبنا في الداخل والخارج لن تذهب سدى، وأن شمس الحرية والدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، آتية لا محالة، بل إنها قاب قوسين أو أدنى".

 

ويعيش في غزة نحو 1000 مسيحي من مجموع سكان القطاع البالغ قرابة مليوني نسمة، يتبع نحو 70 بالمئة منهم طائفة الروم الأرثوذكس، التي تمتلك كنيسة مركزية في مدينة القدس، فيما يتبع البقية طائفة اللاتين الكاثوليك.

 

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة، خلّفت حتى الأحد، 20 ألفا و424 شهيدا، و54 ألفا و36 جريحا معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا في البنية التحتية وكارثة إنسانية غير مسبوقة، وفقا لسلطات القطاع والأمم المتحدة.


التعليقات