مدير فرع هيئة الاثار بتعز لــ« الموقع بوست» « التتار دمروا كل شي جميل في تعز »
المليشيا تحول قصر صالة بتعز إلى ثكنة عسكرية ومكتب استخبارات ومعتقل
- تقرير - وئام الصوفي الجمعة, 27 مايو, 2016 - 08:06 مساءً
المليشيا تحول قصر صالة بتعز إلى ثكنة عسكرية ومكتب استخبارات ومعتقل

[ مدينة تعز ]

العبث والتدمير مثلث الرعب الذي يحاول رويداً رويداً ان يبتلع التاريخ في محافظة تعز .
 
فالمواقع الاثرية ستصبح عما قريب مجرد اسماً وهمياً في سجلات مكتب الاثار وفي ذاكرة العامة لكنها على الواقع ربما ستعلن انسحابها على شاكلة قاهرة الحجري وتتحول الى جدران اسمنتيه حين ينفذ حبرها كمعهد الثلايا الملاصق للمتحف الوطني للاثار والذي تعرض للقصف من قبل ميليشيات الحوثي وصالح ناهيك عن ماثر اصبحت تعشعش فيها الميليشيات وحولته الى ثكنة عسكرية ومكتب استخبارات ومعتقل كما هو الحاصل في قصر صالة مسكن الامام المؤيد ..
 
حيال ذلك تبدو ان ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح حولت تراث محافظة تعز التاريخي الى ماضي منسي .
 
قصر صالة مسكن الامام المؤيد حولته ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح المتمردة الى ثكنة عسكرية ومكان تمركز الدبابات لقصف المدنيين العزل بمدينة تعز ومكان استخباراتي ومعتقل تمارس فيه كافة العقوبات على المعتقلين ..
 
 وفي اتصال هاتفي مع مدير مكتب الاثار بمحافظة تعز العزي مصلح قال لــ « الموقع بوست » بنبره حادة ممزوجة بوجع التاريخ قد تقول التتار دمروا بغداد والتتار من ميليشيات الحوثي وصالح دمروا كل ماهو جميل في تعز .
 
وتابع ان سيوف التخريب والتدمير تشرع  هنا وهنا ومن ينصف للتاريخ من هؤلاء .
 
هذا نموذج مصغر لما تمنحه ميليشيات الحوثي وصالح للتاريخ في تعز تدمير واحراق وكانها تسجل نصراً جديداً في وجه العثمانين والامامة بطمس كل ماله علاقة بذلك العهد وذاك .
 
قصر صالة مسكن الامام المؤيد كان قد خضع لعملية ترميم قبل عشرة اعوام في عهد نظام الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح ولكنه لم ينفذ وبقى على حافة الهاوية .
 
واضاف مصلح  انه ظل لسنوات يتنقل مابين صنعاء وتعز وبين وزارة الثقافة وجارتها المالية في عهد نظام المخلوع صالح لاستخراج تمويل لمشروع ترميم قصر صالة ولم يفلح حيث ان وزارة المالية امتنعت عن تسليم اي مبالغ ووقفت حسب قولة عقبه امام اي محاولة للانقاذ لكن المكتب قد كان استعان مؤخراً بالصندوق الاجتماعي الذي مول مشروع الترميم بــ57 مليون غير انه كان تمويل ضئيل لم يفي حتى بــ20 % مما هو محدد في الدراسة التي اعدها مكتب الاثار .
 
واشار مصلح : كان قصر صالة قد خضع لترميم قبل عشرة سنوات بكلفة لم تتجاوز الــ50 الف ريال وظل طيلة الفترة محروماً من اي محاولات لانقاذه اتجزات جدرانه الخارجية وكان منتظراً ان ينهار على مئات القطع الاثرية المحشورة بداخلة وقبل عام استوطنته ميليشيات الحوثي وصالح وحولته الى ثكنة عسكرية ومخازن للاسلحة ومعتقل وكان هدفاً لطيران التحالف العربي ولكنه يقف اليوم كعجوز لم يباغته الموت  بعد .
 
الحلقة الاهم في سلسلة عبثية ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح ماتعرض له المتحف الوطني للاثار من احراق للاثار ولمخطوطات نادرة .
 
ويقول العزي مصلح ان قصة المتحف الوطني وقصر صالة اشبه بمسلسل مكسيكي لم تكتمل حلقاته بعد ان دمرت ميليشيات الحوثي وصالح المتحف الوطني واحرقته بالكامل وتحولت الى قصر صالة الى عول يريد ان يلتهم كل ما حوله ولو كانت على حساب التاريخ .
 
وبحسب مصلح ان الميليشيات التي خرجت على شاكلة للمطالبة بالدولة المدنية الحديثة وقد تحولت تلك الميليشيات الى عوامل للهدم والتدمير وطمس للتاريخ .
 
الوجع اليومي الذي يعيشه المتحف الوطني للاثار لم يقف عند حده فهو يشاطر تؤامه المرابط هناك في قلب مديرية صالة « قصر الامام المؤيد » تفاصيل الخراب بعد ان حولته ميليشيات التمرد الى ثكنة عسكرية ومكتب استخبارات .
 
المتحف الوطني احتضن مئات القطع الاثرية والمخطوطات النادرة التي احرقت جراء استهدافة بقذائف الهاون وصواريخ الكاتيوشا من قبل ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح الانقلابية بعد تحريره من قبل قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية .
 
لكن قصر صالة ينتظر تحريرة من قبضة الميليشيات واخلائه من الاستخبارات العسكرية والحرس الجمهوري الموالي لرئيس المخلوع علي عبدالله صالح .
 
فمنذ قيام الثورة استخدم قصر صالة مقراً للتدريب الحرس الوطني وكان بعدها مقراً للواء السلام ثم مقراً لجبهة التحرير .
 
اذاً اليس من العيب ان ينتهي به المطاف الى ماهو عليه الان ...
 


التعليقات