مجلس المقاومة يدعو لرفض هدم الدولة اليمنية ويدين اتفاق الحكومة والحوثيين
- غرفة الأخبار الثلاثاء, 23 يوليو, 2024 - 10:02 مساءً
مجلس المقاومة يدعو لرفض هدم الدولة اليمنية ويدين اتفاق الحكومة والحوثيين

أكد المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية، الثلاثاء، رفضه إعلان المبعوث الأممي عن اتفاق الحكومة والحوثيين بما يخص قرارات البنك وطيران اليمنية، واصفا الاتفاق بأنه إذعان وتقديم تنازلات، داعيا السلطة الشرعية إلى المضي في تنفيذ قراراتها والثقة بقدرة الشعب اليمني على مواجهة التداعيات المحتملة لتلك القرارات.

 

وقال بيان صادر عن مجلس المقاومة، إنه تلقى بيان المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه إلى اليمن هانس جروندبرج، باستياء بالغ، والذي أعلن فيه عملياً إبطال مفعول القرارات السيادية الصادرة عن السلطة الشرعية للجمهورية اليمنية، ممثلة في البنك المركزي اليمني، والتي نظر إليها الشعب اليمني باحترام كبير كأول إجراء حقيقي معبر عن المركز القانوني والسيادي للدولة اليمنية.

 

وأضاف: "لم يسبق للشعب اليمني أن استبشر وشعر بالأمل كما استبشر حين رأى السلطة الشرعية تمارس سيادتها على القرار الاقتصادي والنقدي، وتعيد الاعتبار لمكانتها ودورها ونفوذها، بعد عشر سنوات من التنازلات العبثية التي زادت الجماعة الانقلابية؛ عتواً وتمكيناً واستهانة بإرادة الشعب وسطواً على مقدراته وعبثاً بحاضره ومستقبله".

 

وأكد أن قرارات البنك المركزي اليمني التي جرى إبطالها كشفت كارثة التمكين الممنهج لسلطة الأمر الواقع في صنعاء، عبر التذرع بالدواعي الإنسانية، في حين ظل المعنيون بإحلال السلام أبعد ما يكونوا عن الخطوات الحاسمة للحل، بما يفرضه ذلك الحل من استحقاقات سياسية وعسكرية وأمنية واقتصادية ونقدية على كل الأطراف بمن فيهم الجماعة الانقلابية، على طريق استعادة الدولة ووحدة البلاد واستقلالها".

 

وأشار إلى أن "خطورة اتفاق الإذعان الذي أعلن عنه المبعوث الأممي تكمن في التعامل مع قرارات السلطة الشرعية السيادية على أنها تصعيد، وأن الاتفاق المشار اليه في البيان هدفه خفض التصعيد ليس إلاَّ، والواقع أنه لم يكن سوى تنفيذ لمطالب وإملاءات الانقلابيين، ولم يكترث للعناء الذي يتكبده الشعب اليمني بسبب الانقسام النقدي الذي فرضه الانقلابيون على الشعب، كما لم يهتم هذا الاتفاق باستمرار وقف تصدير النفط الذي تسبب في خسائر اقتصادية فادحة للشعب اليمني".

 

وأوضح أن "استمرار التنازلات العبثية كالتراجع عن قرارات البنك المركزي اليمني، يعطي مؤشراً خطيراً على حجم الاستهانة بالشعب اليمني وبإرادته، ويكرس حالة الانقسام الراهنة ويشرعن لسلطة الأمر الواقع التي تختطف أكبر كتلة سكانية في البلاد وتسرق مقدراتها المالية والاقتصادية وتحشرها في أزمة خانقة وتضع اليمن في مأزق سياسي ينذر بصراع لا يمكن التنبؤ بنتائجه الكارثية على اليمن والإقليم".

ورأى المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية، أن هذه التنازلات محصلة سيئة للهيمنة الخارجية المطلقة على القرار الوطني، مشيرا إلى ملاحظته "ما يمكن اعتباره إذعاناً واضحاً من المنظومة الإقليمية ذاتها لادعاءات الجماعة الانقلابية، وتهديداتها غير المتناسبة من حيث القوة مع الوزن العسكري لتحالف دعم الشرعية الذي يمتلك كافة الفرص لبناء موقف موحد وصلب وحاسم لهزيمة المشروع الانقلابي وتوابعه الاستراتيجية الخطيرة على اليمن والمنطقة والعالم".

 

وأشاد البيان، بالموقف الوطني الصلب لمحافظ البنك المركزي، وبدوره الحاسم في صدور القرارات الموفقة للبنك، مثمنا فيه روح المسؤولية والانحياز الصادق للشعب اليمني التي دفعته إلى تقديم استقالته بما يتناسب مع هذا الموقف الوطني الحر والشريف.

 

ولفت إلى أن المجلس الأعلى للمقاومة يرى أن اللحظة التاريخية الراهنة تمثل اختباراً حاسماً لضمير كل مسؤول حر وشريف في السلطة الشرعية، ولموقفه مما جرى ويجري، كما تمثل هذه اللحظة حافزاً للجميع لأن يسهموا في كسر هذه الدائرة المغلقة التي وضع فيها اليمنُ قيادةً وشعباً بما يؤدي إلى الاستعادة الكاملة للقرار الوطني.

 

ودعا البيان، لتبني نهج المقاومة الشامل، لمخططات هدم الدولة اليمنية، التي تبطل كل يوم مفعول مركزها القانوي والدستوري، وذلك بالاستناد إلى الذخيرة الاستراتيجية للصمود والانتصار التي يمثلها الجيش الوطني والمقاومة الشعبية.

 

ودعا البيان، القوى السياسية والاجتماعية إلى تبني منهجية صلبة، تأسس على وحدة حقيقية في الموقف، بما يضمن التعاطي الكفؤ مع التحديات المحدقة، ويسمح بتشكيل حائط صد أمام مخطط تمكين الانقلابيين، وإفشال مخطط تحويل اليمن إلى منصة في حروب الهيمنة الإقليمية.

 

كما دعا البيان، الشعب اليمني إلى الاصطفاف خلف ثوابته الوطنية والالتفاف حول خيار المقاومة الشعبية باعتباره الخيار الوطني الخالص المستند إلى الارادة الشعبية والقرار اليمني الحر والمستقل.


التعليقات