ازدواجية الإمارات.. تسريبات تكشف قضايا "حساسة" لرئاسة أبوظبي قمة مؤتمر المناخ (ترجمة خاصة)
- ترجمة خاصة الاربعاء, 02 أغسطس, 2023 - 11:26 صباحاً
ازدواجية الإمارات.. تسريبات تكشف قضايا

[ سلطان الجابر ]

كشفت وثيقة جرى تسريبها لـصحيفة "جارديان" عن قائمة شاملة من "القضايا الحساسة والحساسة" لدولة الإمارات، التي تدير قمة المناخ المقبلة للأمم المتحدة.

 

وذكرت الصحيفة البريطانية، أن الوثيقة تحدد "الرسائل الاستراتيجية" التي وافقت عليها الحكومة لاستخدامها استجابة لطلبات وسائل الإعلام حول القضايا، والتي تتراوح من زيادة إنتاج الإمارات للنفط والغاز إلى الاتجار بالبشر.

 

وبحسب المادة التي نشرتها الجارديان وترجمها "الموقع بوست"، فإن الوثيقة تبدأ بثلاث صفحات من "الرسائل المفتاحية لـ Cop28 UAE" [ويقصد به مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ بنسخته 28 في الإمارات] و "النقاط السردية"، في لم تحتوي الوثيقة على إشارات إلى الوقود الأحفوري أو النفط أو الغاز، غير أنها تذكر الطاقة المتجددة والهيدروجين.

 

ويبين الخبراء العالميين أن الحد من احتراق الوقود الأحفوري هو الإجراء الأكبر والأكثر ضرورة للحد من التسخين. ومن الواضح كذلك أن التطورات الجديدة في الوقود الأحفوري لا تتوافق مع صافي الانبعاثات الصفرية بحلول عام 2050، وأن معظم الاحتياطيات القائمة يجب أن تبقى في الأرض لتجنب أسوأ آثار أزمة المناخ.

 

كما كشفت صحيفة الغارديان في أبريل أن الإمارات لديها ثالث أكبر خطط خالية من الخرق الصافي لتوسع النفط والغاز في العالم. ومن المفهوم أن الوثيقة المسربة، والتي تسلط الضوء على "زيادة القدرة الإنتاجية مقابل الطموح المناخي" كقضية، جرى إنشاؤها بعد هذا التاريخ.

 

وتتضمن رسائل Cop28 المفتاحية ما يلي: "نحتاج إلى تقليل الانبعاثات في الأنظمة التي نعتمد عليها اليوم". وندد مسؤول سابق لشؤون المناخ في الأمم المتحدة في مايو بأنه "خطير" التركيز على الانبعاثات فقط، بدلا من حرق الوقود الأحفوري.

 

وتشمل القضايا الحساسة الأخرى المتعلقة بالمناخ، أن رئيس Cop28، سلطان الجابر، هو كذلك الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية الإماراتية، أدنوك، وهو دور مزدوج تعرض لانتقادات شديدة. كما تسرد الوثيقة فشل أدنوك في الكشف عن انبعاثاتها أو نشر تقرير الاستدامة منذ العام 2016. وتقول الوثيقة: "تجري أدنوك حاليا الدراسات اللازمة".

 

ويقول دفاعها عن الجابر: "تمنحه مسيرة الدكتور سلطان الكاملة (في الطاقة والمناخ والدبلوماسية) الخبرة اللازمة للمشاركة البناءة وتعطيل وتوحيد القطاعات اللازمة لتحقيق عمل هادف".

 

الجدير بالذكر أن الإشارة الوحيدة للوقود الأحفوري في الوثيقة المطولة موجودة في قسم بعنوان "الإمارات كاقتصاد هيدروكربوني (ضغط الوقود الأحفوري)". والرد المذكور هو أن "الإمارات تساعد في بناء نظام الطاقة في المستقبل مع تقليل كثافة الكربون في النفط والغاز".

 

وكثافة الكربون للنفط أو الغاز هي ثاني أكسيد الكربون المنبعث لكل وحدة في إنتاج الوقود، وهي لا تشمل الانبعاثات الأكبر بكثير المنبعثة عند حرق الوقود.

 

وقد تم إدراج "طموح المناخ" كقضية، وتشير الوثيقة إلى أن الإمارات زادت من طموح تعهداتها مؤخرا. ومع ذلك، فإن التعهد سيسمح بزيادة انبعاثات الكربون في الإمارات حتى عام 2030. ويصنف اتحاد تعقب العمل المناخي المستقل خطط الإمارات على أنها "ليست كافية".

 

كما جرى إدراج انبعاثات الفرد في دولة الإمارات، من بين أعلى المعدلات على مستوى العالم، كقضية. وتقول الوثيقة: "نحن ندرك أن لدينا مجالا كبيرا للتحسين، وهذا هو السبب في أن قيادتنا قد وضعتنا على طريق الوصول إلى صافي الصفر بحلول عام 2050".

 

وقال باسكو سابيدو، في مرصد الشركات في أوروبا والمنسق المشارك لتحالف "طرد الملقحات الكبيرة" الذي يضم أكثر من 450 منظمة: "هذه الصفحات من نقاط الحوار المصممة بشكل مضجر تمزق الواجهة الخضراء من رئاسة الوقود الأحفوري هذه. إن أي شخص يقرأ هذا يجب أن يرن أجراس الإنذار.

 

وقد جاء في الوثيقة كذلك "لقد أصبحت محادثات المناخ التي تجريها الأمم المتحدة معرضا تجاريا لصناعة النفط والغاز، وليست الرائد في مجال العمل المناخي. لقد نجحت الصناعة بأكملها في تبني العملية وتقودنا في دوامة الموت إلى كارثة مناخية. إلى أي مدى نحن على استعداد للذهاب للتأكد من عدم حدوث ذلك؟"

 

وتسرد الوثيقة أيضا الردود على سلسلة طويلة من القضايا الحساسة غير المتعلقة بالمناخ والطاقة بما في ذلك: غسيل الأموال، جرائم الحرب في اليمن، السجناء السياسيون، المراقبة والتجسس، مجتمع LGBTQIA + [يقصد به المثلية والتحول الجنسي]، حرية التعبير، وحقوق المرأة والاتجار بالبشر. وتابعت: الجنس المثلي غير قانوني في الإمارات، ويجب أن يكون الصحفيون مسجلين لدى الدولة.

 

وقال نيكولاس ماكجيهان، من مجموعة "فير سكوير" لحقوق الإنسان: "إنها وثيقة مفصلة بشكل ملحوظ، ولكن مشكلة الإمارات على جبهة حقوق الإنسان هي أنها لا تستطيع في الواقع تقديم أي رد مقنع على مجموعة الأدلة الكبيرة للغاية وذات المصداقية العالية ضدهم.

 

بعد ترويج النشرة الإخبارية

 

"المستخلص الرئيسي من هذه الوثيقة هو أنه لا يمكن أن تؤخذ الإمارات في كلمتها. لقد عرف نشطاء حقوق الإنسان هذا منذ فترة طويلة جدا، ومن الأهمية بمكان أن يدرك نشطاء المناخ ازدواجية الإمارات".

 

والغرض من هذه الوثيقة، كما ورد، هو "بناء فهم لأهم القضايا التي أثارتها وسائل الإعلام الدولية ضد الإمارات. والهدف النهائي هو تحسين صورة الإمارات العربية المتحدة".

وتقول الوثيقة: "من الضروري أن تلتزم جميع الجهات الحكومية بالإبلاغ والحصول على الموافقة النهائية من المكتب الوطني للإعلام قبل أي استجابة فعلية [لوسائل الإعلام]".

 

وقد فشل مكتب Cop28 والمكتب الوطني للإعلام و أدنوك جميعهم في الاستجابة لطلبات التعليق.

 

وقال الجابر لصحيفة الغارديان في مقابلة في يوليو: "التقليل التدريجي للوقود الأحفوري أمر حتمي وهو ضروري- سيحدث. وما أحاول قوله هو أنه لا يمكنك فصل العالم عن نظام الطاقة الحالي قبل بناء نظام الطاقة الجديد. ولا تحدث الانتقالات بين عشية وضحاها، فالانتقال يستغرق وقتا".ولم يحدد جدولا زمنيا للتخفيض التدريجي للوقود الأحفوري.

 

وكشفت صحيفة الغارديان في يونيو أن شركة أدنوك تمكنت من قراءة رسائل البريد الإلكتروني من وإلى مكتب قمة المناخ Cop28 وتم استشارتها بشأن كيفية الرد على استفسار إعلامي.

 

كما تم الكشف عن جيش من حسابات وسائل التواصل الاجتماعي الوهمية التي تروّج وتدافع عن استضافة الإمارات لـ Cop28.

 

وفي مايو، اتُهم الجابر بمحاولة "تنظيف" صورته بعد أن قام أعضاء من فريقه بتحرير صفحات ويكيبيديا.

 

 

*يمكن الرجوع للمادة الأصل: هنا

 

*ترجمة خاصة بالموقع بوست


التعليقات