أطلقت إيطاليا وكرواتيا، الخميس، بالتعاون مع 40 دولة ووكالات تابعة للأمم المتحدة، مبادرة مشتركة أُطلق عليها اسم "ائتلاف روما"، بهدف ضمان الوصول إلى الأسمدة وتعزيز الأمن الغذائي في ظل التحديات المرتبطة بمضيق هرمز.
وقالت وزارة الخارجية الإيطالية، في بيان، إن نائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني، ترأس، بصفته رئيسا دوريا لتجمع "MED9" الذي يضم 9 دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي، مؤتمرا عبر الفيديو بمشاركة وزير الخارجية الكرواتي غريليتش رادمان، والمدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) شو دونيو، إضافة إلى ممثلين عن 40 دولة.
وأوضح البيان، أن الاجتماع وفر فرصة لمناقشة خطط عمل مشتركة محتملة، وتعزيز الشراكات، ودعم نهج متعدد الأطراف لمواجهة التحديات الناشئة.
وأشار إلى أن "ائتلاف روما" يندرج ضمن إطار تعاون "MED9" بين أوروبا والعالم العربي ودول غرب البلقان.
ونشرت الخارجية الإيطالية، عقب الاجتماع بيانا مشتركا، أكد أن المشاورات التي جرت في روما بين ممثلي الدول والمنظمات الدولية أفضت إلى تفاهم مشترك بشأن تطوير "ائتلاف روما" لتعزيز الوصول إلى الأسمدة والأمن الغذائي.
وأشار البيان، إلى أن المشاركين أقروا بأن تصاعد حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط ومنطقة البحر المتوسط الأوسع يؤدي إلى تهديد الأمن البحري وتعطيل خطوط الشحن الاستراتيجية المرتبطة بمضيق هرمز، ما يشكل ضغطا كبيرا على سلاسل الإمداد العالمية للأسمدة والمواد الغذائية، وخاصة بالنسبة للدول الهشة والمعتمدة على الاستيراد في إفريقيا والبحر المتوسط.
كما لفت إلى أن المشاركين استذكروا التحليلات التي عُرضت خلال مجلس منظمة "فاو" في 28 أبريل/ نيسان 2026، بشأن تداعيات اضطرابات منطقة الخليج وإغلاق الممرات البحرية الحيوية، واتفقوا على الحاجة إلى تنسيق دولي أقوى لتعزيز الأمن الغذائي والمرونة الاقتصادية والاستقرار الإقليمي.
وأكد البيان، دعم المشاركين لفكرة تعزيز التعاون من أجل ضمان سلاسل إمداد أكثر استقرارا وتنوعا وبأسعار معقولة للأسمدة والمواد الغذائية، مع التركيز على تعزيز التعاون بين الدول المنتجة ودول العبور والدول المستوردة، وزيادة القدرات الإنتاجية الإقليمية، وتحسين الروابط اللوجستية، والاستثمار في أنظمة زراعية وغذائية أكثر مرونة.
وفجر الأربعاء، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تعليق "مشروع الحرية" مؤقتا، بعد يومين من إطلاقه لمساعدة سفن الدول "المحايدة" العالقة في مضيق هرمز على عبوره.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، لترد الأخيرة بشن هجمات على إسرائيل وضد ما قالت إنها "مواقع ومصالح أمريكية" في دول المنطقة، قبل أن تعلن واشنطن وطهران، في 8 أبريل/ نيسان الماضي، هدنة بوساطة باكستانية.
وعقب فشل الجولة الأولى من مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان، في 11 أبريل، أعلن ترامب، في 13 من الشهر ذاته، فرض حصار على مضيق هرمز المغلق منذ 2 مارس/ آذار.
ومع بداية الهدنة، أعلنت طهران إعادة فتح المضيق، لكنها قررت لاحقا إغلاقه، بعد أن بدأت واشنطن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية.