سيناتور أميركي عن مقتل خاشقجي: محمد بن سلمان كذب لأسبوعين متتاليين.. فلماذا نصدقه الآن؟
- الجزيرة نت الجمعة, 04 أكتوبر, 2019 - 06:40 مساءً
سيناتور أميركي عن مقتل خاشقجي: محمد بن سلمان كذب لأسبوعين متتاليين.. فلماذا نصدقه الآن؟

[ خاشقجي قتل في قنصلية بلاده بإسطنبول في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي (رويترز) ]

قال السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي إن المعلومات التي بحوزة مجلس الشيوخ الأميركي تشير إلى تورط ولي العهد السعودي بشكل مباشر في الأمر باغتيال الصحفي جمال خاشقجي، وسط دعوات حقوقية لمحاسبة القتلة.

 

وحذر ميرفي -في مقابلة خاصة مع الجزيرة- من تحول الرياض إلى طرف مهيمن في العلاقة مع واشنطن، إذا سمحت إدارة الرئيس دونالد ترامب للنظام السعودي بالإفلات من العقاب في قضية اغتيال خاشقجي.

 

وأكد العضو في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ أن الكونغرس عازم على تحقيق العدالة في قضية خاشقجي ومحاسبة المسؤولين عن الجريمة.

 

وأضاف أن "ولي العهد السعودي كذب على الولايات المتحدة على مدار أسبوعين متتاليين، وكان يكذب على العالم بأكمله، فلماذا نصدقه الآن؟".

 

وكان ولي العهد السعودي قد أكد قبل أيام في مقابلة مع قناة أميركية مسؤوليته عن مقتل خاشقجي باعتبارها وقعت في عهده، نافيا تماما تورطه في هذه الجريمة.

 

من جهته، قال الأمين العام للاتحاد الدولي للصحفيين "آي أف جي" أنتوني بيلانجر إن الاتحاد سيواصل المطالبة بإجراء تحقيق دولي ومستقل في جريمة اغتيال خاشقجي، ويرفض أي تستر سياسي عليها.

 

وأضاف بيلانجر أن السلطات السعودية اتخذت إجراءات غير شفافة وأبقت التعتيم على سير تحقيقاتها وعرقلت العدالة.

 

وقال الأمين العام للاتحاد الدولي للصحفيين إنه إذا لم تتم محاسبة الجناة، فإن الحكومات القمعية في العالم ستعتبر ذلك ضوءا أخضر لارتكاب جرائم ضد الصحفيين.

 

وكانت الولايات المتحدة الأميركية قد شهدت خلال السنة الماضية مواجهة واسعة بين الكونغرس وإدارة ترامب بشأن قضية خاشقجي، خاصة بعد الإحاطة التي قدمتها مديرة الاستخبارات الأميركية (سي آي أي) جينا هاسبل والتي عززت الاتهامات لولي العهد السعودي بالأمر بقتل خاشقجي.

 

 

وفي هذا السياق، نظمت لجنة حماية الصحفيين وعدد من المنظمات المعنية بحرية الصحافة وحقوق الإنسان، وقفة أمام السفارة السعودية في واشنطن لإحياء ذكرى مرور سنة على اغتيال خاشقجي.

 

ورفع الناشطون لافتات تنتقد السعودية لحربها في اليمن وسِجلها في حقوق الإنسان، كما شددوا على محاسبة ولي العهد السعودي لدوره في جريمة قتل خاشقجي.

 

وقد شاركت في الفعالية منظمات عدة، من بينها العفو الدولية، و"مراسلون بلا حدود" وغيرها من المنظمات المدافعة عن الديمقراطية وحرية الصحافة.

 

وكانت لجنة حماية الصحفيين طالبت الـ "سي آي أي" في وقت سابق بالكشف عما لديها من معطيات وأدلة بشأن اغتيال خاشقجي.

 

وحذرت منظمة "نحن نسجل" من أن يلحق بالصحفي والمغرد السعودي تركي الجاسر ما لحق بالصحفي السعودي جمال خاشقجي.

 

وطالبت المنظمة -في بيان بمناسبة مرور عام على جريمة اغتيال خاشقجي- السلطات السعودية بالكشف الفوري عن مصير الداعية "سليمان الدويش" المخفي قسرا منذ عام 2016، والصحفي "تركي الجاسر" صاحب حساب "كشكول" على تويتر، المخفي قسرا هو الآخر منذ منتصف مارس/آذار العام الماضي.

 

وذكرت المنظمة في بيانها أن هناك ما وصفتها بشبهات قوية وتقارير حقوقية بشأن احتمال تصفية الصحفي تركي الجاسر جسديا.

 

وقال البيان إن جريمة الإخفاء القسري في السعودية أخذت منحى تصاعديا وخطيرا للغاية منذ صعود الأمير محمد بن سلمان إلى ولاية العهد، حيث تم اختطاف وإخفاء المئات مع تهديدهم وتعريضهم لأبشع صور التعذيب.


التعليقات