الانتخابات الأميركية.. ترجيحات بخسارة الجمهوريين أغلبية الكونغرس وترامب "يشعر" بالفوز
- الجزيرة نت الثلاثاء, 03 نوفمبر, 2020 - 10:31 مساءً
الانتخابات الأميركية.. ترجيحات بخسارة الجمهوريين أغلبية الكونغرس وترامب

افتتحت مراكز الاقتراع بعدة ولايات أبوابها أمام الناخبين الأميركيين في الانتخابات الرئاسية التي يتنافس فيها الرئيس الجمهوري دونالد ترامب ومنافسه الديمقراطي جو بايدن، بعد مشاركة قياسية في التصويت المبكر. في وقت يخوض الحزبان معركة انتخابية شرسة للسيطرة على مجلس الشيوخ التي تجري انتخاباته بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية.

 

وبدأ الناخبون الإدلاء بأصواتهم في ولايات فرجينيا وكونيتيكت وإنديانا وكنتاكي وماين ونيوجيرسي ونيويورك. كما فتحت مراكز الاقتراع في ولايات كارولينا الشمالية وأوهايو وفرجينيا الغربية.

 

وكان نحو 100 مليون مواطن أدلوا بأصواتهم بصفة شخصية، وعبر البريد، في الاقتراع المبكر في هذه الانتخابات.

 

وأعلنت مؤسسة مشروع الانتخابات، وهي جهة إحصاء غير رسمية معنية بمتابعة الاقتراع، تصويت 99.6 مليون مواطن في الاقتراع المبكر قبل الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

 

وقالت المؤسسة -على موقعها الإلكتروني- إن المشاركين في التصويت المبكر حققوا رقما قياسيا. ولفتت إلى أن نسبة التصويت بالاقتراع المبكر بلغت 71% من نسبة الإقبال العامة على انتخابات عام 2016. كما أشارت إلى تصويت نحو 64 مليون ناخب عبر خدمة البريد.

 

ووفقا لخريطة "سي إن إن" (CNN) لهذه الانتخابات، فإن الصراع بين الرئيس ترامب وبايدن يتركز في ولايات أريزونا وفلوريدا وجورجيا وماين وكارولينا الشمالية وأوهايو.

 

وأكد ترامب أن لديه شعورا جيدا بشأن فرصه في الفوز مع بدء الانتخابات، متوقعا أن يحقق انتصارات كبيرة في ولايات رئيسية على غرار فلوريدا وأريزونا.

 

وقال لشبكة "فوكس نيوز" خلال مقابلة عبر الهاتف "يراودنا شعور جيد للغاية، أعتقد أننا سننتصر". وأضاف وهو يعدد الولايات الحاسمة بالنسبة للانتخابات "نعتقد أننا نحقق فوزا كبيرا جدا في تكساس وفلوريدا وأريزونا وكارولينا الشمالية وبنسلفانيا وفي كل مكان".

 

وترجح بعض التوقعات أن يسيطر الديمقراطيون سيطرة كاملة على الكونغرس بعد 14 سباقا محتدما بمجلس الشيوخ بانتخابات اليوم الثلاثاء، لكن النتائج النهائية لما لا يقل عن 5 من هذه السباقات قد لا تتاح قبل أيام، أو شهور في بعض الحالات.

 

وفي الوقت الذي يلقي فيه تراجع التأييد للرئيس الحالي بثقله على الجمهوريين في جميع أنحاء البلاد، سيقرر الناخبون ما إذا كانوا سينهون المسيرات السياسية لأعضاء جمهوريين بمجلس الشيوخ، بما في ذلك لينزي غراهام حليف ترامب في كارولينا الشمالية، والمعتدلة سوزان كولينز في ولاية مين، وغيرهما.

 

وفي المجمل، هناك على المحك 12 مقعدا يسيطر عليها الجمهوريون، ومقعدان يسيطر عليهما الديمقراطيون، بناء على تحليل رويترز لـ 3 مراكز غير حزبية متخصصة في توقع شؤون الانتخابات، وهي مركز السياسة بجامعة فرجينيا، وتقرير كوك السياسي، وموقع إنسايد إليكشنز.

 

وقال زعيم الأغلبية بمجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، أكبر الأعضاء الجمهوريين بالكونغرس، في إحدى محطات حملته الانتخابية "هناك معارك شرسة في جميع أنحاء البلاد". ووصف احتمال احتفاظ الجمهوريين بأغلبية مجلس الشيوخ بأنه "50-50".

 

لكن بالنسبة للمراكز الثلاثة تبدو هذه التوقعات متفائلة، بأن يحصل الديمقراطيون على ما يصل إلى 55 من مقاعد مجلس الشيوخ المئة، مما يمنحهم الأغلبية لأول مرة منذ عقد في كل من مجلس الشيوخ، والنواب المكون من 435 مقعدا، حيث من المتوقع أن يحافظوا على سيطرتهم عليه.

 

ويأمل الديمقراطيون في بدء عهد سياسي جديد في واشنطن إذا فاز مرشحهم الرئاسي بايدن كذلك.

 

ورغم احتمال عدم حصول الديمقراطيين على 60 مقعدا والذي يتيح لهم أغلبية مريحة، فإن سيطرة الديمقراطيين على مجلس الشيوخ من شأنها أن تساعد بشكل كبير أجندة بايدن التشريعية أو تساعد في تقويض ولاية ثانية لترامب.

 

الخوف من أعمال تخريب

 

وحرصت بعض المتاجر في مدن رئيسية على تغطية نوافذها كإجراء احترازي تحسبا لأعمال تخريب ذات دوافع سياسية، وهو مشهد استثنائي يوم الانتخابات بالولايات التي تُجرى فيها عملية التصويت في أجواء سلمية عادة.

 

وقد أكد الاتحاد الأميركي للحريات المدنية، وجماعات حقوقية أخرى، مراقبة الموقف عن كثب لرصد أي مؤشرات على ترويع الناخبين.

 

ونشر فرع الاتحاد الأميركي للحريات المدنية في جورجيا نحو 300 محام في نحو 50 "نقطة ساخنة" محتملة على مستوى الولاية لرصد أي مشاكل في عملية التصويت اليوم.

 

وقالت أندريا يانغ المديرة التنفيذية للاتحاد في جورجيا "لدينا مراقبو انتخابات لرصد أي ترويع للناخبين". وأضافت "لا ندري ماذا سيحدث بالتحديد، لكننا نود أن نكون مستعدين قدر الإمكان".

 

كما أرسل قسم الحريات المدنية بوزارة العدل عناصر من العاملين لديه إلى 18 ولاية خشية أي ترويع أو قمع للناخبين، بما في ذلك بعض المقاطعات المتأرجحة، وفي المدن التي شهدت اضطرابات أهلية هذا العام.

 

وقالت الشرطة وأصحاب متاجر إنهم يتخذون إجراءات احترازية لحماية الممتلكات، ولا تزال عالقة في الأذهان ذكريات المظاهرات التي خرجت هذا الصيف للمطالبة بالمساواة بين الأعراق، وشابها العنف أحيانا.


التعليقات