القطيعة مع نهج ترامب والتغيير الحذر.. قائمة بملفات خارجية ينوي بايدن المباشرة في معالجتها
- الجزيرة نت الأحد, 08 نوفمبر, 2020 - 10:02 صباحاً
القطيعة مع نهج ترامب والتغيير الحذر.. قائمة بملفات خارجية ينوي بايدن المباشرة في معالجتها

قبل إعلان فوزه في السباق إلى البيت الأبيض، وعد الرئيس المنتخب جو بايدن باستعادة الريادة الأميركية وتجميع الحلفاء الديمقراطيين للولايات المتحدة.

 

لكن يجب أن تتعامل سياسته الخارجية مع العالم المضطرب الموروث عن حقبة دونالد ترامب ولا يمكنه ببساطة العودة إلى الوراء.

 

وفي بداية العام، كتب بايدن في مجلة فورين أفيرز (Foreign Affairs) أن "مصداقية الولايات المتحدة وتأثيرها في العالم تراجعا منذ غادرت أنا والرئيس باراك أوباما السلطة". ووعد بالحرص على أن "تقود أميركا العالم من جديد".

 

وفي بعض الملفات يرجح أن يتبنى بايدن القطيعة الحادة مع نهج ترامب، في المقابل لن يحصل تغيير كبير في ملفات أخرى.

 

المناخ والصحة والديمقراطية

 

يرغب جو بايدن في أن يقوم منذ أول أيام ولايته في يناير/كانون الثاني 2021 بالانضمام مجددا إلى اتفاق باريس للمناخ الذي انسحب منه الرئيس الجمهوري دونالد ترامب.

 

وفي اليوم نفسه سيعيد العلاقات مع منظمة الصحة العالمية التي تخلي عنها ترامب في خضم جائحة كوفيد-19.

 

واقترح أن ينظم خلال أول عام له في البيت الأبيض "قمة للديمقراطيات" لتحسين صورة الولايات المتحدة، وإعادة تأكيد التزامها بالتعددية القطبية التي تعرضت للتشكيك طيلة 4 أعوام، وإصلاح العلاقات مع الحلفاء الغربيين التي أضرت بها الدبلوماسية الترامبية.

 

الصين وكوريا الشمالية وإيران

 

وبخصوص الصين، تعتبر سيلينا بيلين من معهد بروكنغز للأبحاث (brookings.edu) أن "ثمة تهديدا" بأن يرى بايدن العالم "على النحو الذي تركه عند مغادرته منصبه (عندما كان نائبا للرئيس أوباما) وليس كما يبدو اليوم"، وبالتالي يسعى إلى "العودة إلى الوضع العادي".

 

وأضافت "لكن العالم تغيّر، وغيّر ترامب قواعد اللعب في كثير من المواضيع".

 

من جهتها قالت كاترينا موليغان من مركز "أميركان بروغريس" القريب من الديمقراطيين "بصفة عامة، لا أظن أن سياسة بايدن الخارجية ستكون نسخة معادة من السياسة الخارجية خلال حقبة أوباما".

 

وتابعت أنه "يجب خلال هذه الولاية الرئاسية التعامل مع صعود السلطوية وحقيقة أن الديمقراطية لم تعد تتمدد في العالم".

 

وصار الديمقراطي يكرر أن "على الولايات المتحدة أن تكون صارمة مع الصين"، لكن قد يكون ذلك نابعا من رغبة في درء نقد دونالد ترامب الذي اتهمه بأنه "ضعيف" ويمكن التلاعب به بسهولة.

 

ويقدّر بيل بورنس الذي يرأس مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي (Carnegie Endowment for International Peace)، أن إدارة هذا التنافس الإستراتيجي ستحدد "نجاح أو فشل السياسة الخارجية الأميركية". واعتبر أن إدارة بايدن ستركز أكثر على إنشاء شبكة تحالفات في آسيا.

 

ويبقى الأمر معلقا لمعرفة إن كان جو بايدن سيعتمد على هوامش المناورة التي شكّلها الرئيس السابق في ملفات الصين والتجارة والنووي الإيراني وكوريا الشمالية.

 

وتتساءل سيليا بيلين في هذا الصدد إن كان "على غرار ترامب سيفسخ ما حققه سلفه لبدء كل شيء من الصفر؟". لكن حينها "هناك تهديد بأن يجد حلفاءه مرهقين".

 

أوروبا

 

من جانبه، أوضح وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية كليمونت بون أن على القارة العجوز عدم توقع أن "يكون الوضع مثلما كان قبل انتخاب الرئيس ترامب".

 

وأضاف أمام صحافيين في واشنطن "أظن أن بعض توجهات رئاسة ترامب -الضغط على الاتحاد الأوروبي في موضوع جهود الدفاع والموقف الصارم حول التجارة والمواجهة مع الصين- ستتواصل بطريقة أو بأخرى".

 

الحروب

 

بعيدا عن الأسلوبين المتناقضين والتكتيكات المختلفة، لا وجود لفروق بين دونالد ترامب وجو بايدن حول مواضيع مهمة.

 

أراد الأول، الوافد الجديد على عالم السياسة، "وضع حد للحروب بلا نهاية" وبدأ في سحب الجنود الأميركيين من سوريا والعراق وأفغانستان.

 

أما الثاني فقد عمل سيناتورا لمدة 36 عاما، وله حصيلة ثقيلة من أبرز محطاتها التصويت لصالح غزو العراق عام 2003. لكنه أقر بـ"الخطأ" في هذا الموضوع وصار مقتنعا أن الرأي العام ملّ من التدخلات العسكرية.

 

لذلك من المستبعد أن يرسل الديمقراطي قوات كبيرة إلى أفغانستان، وهو يفضل الاعتماد على مهمات مكافحة إرهاب تنفذها القوات الخاصة.

 

بايدن الذي ينتمي إلى الطبقة الحاكمة التي تحمل آمالا منذ وقت طويل بأن تتحول الصين إلى الديمقراطية بفضل انفتاحها الاقتصادي، قام بمراجعات أيضا بشأن هذا الموضوع المهم في وقت تبدو فيه واشنطن وبكين على شفير حرب باردة جديدة


التعليقات