بعد تباطؤ حاد بالربع الثاني.. خبراء يحذرون من ركود اقتصادي في السعودية
- وكالات الثلاثاء, 01 أكتوبر, 2019 - 10:11 صباحاً
بعد تباطؤ حاد بالربع الثاني.. خبراء يحذرون من ركود اقتصادي في السعودية

أظهرت بيانات حكومية اليوم الاثنين أن اقتصاد السعودية شهد تباطؤا حادا في الربع الثاني من العام الجاري، وسط خفض إنتاج أكبر بلد مصدر للنفط في العالم، مما يثير المخاوف من انكماش اقتصادي هذا العام.

 

ونما الاقتصاد 0.5% في الربع الثاني من العام الحالي مقارنة مع الفترة نفسها قبل عام، انخفاضا من نمو سنوي بلغ 1.66% في الربع الأول من 2019.

 

وحقق الاقتصاد السعودي نموا بواقع 1.58% في الربع الثاني من العام الماضي.

 

وتوقعت كبيرة الاقتصاديين لدى بنك أبو ظبي التجاري مونيكا مالك انكماش اقتصاد السعودية 0.1% في العام الجاري.

 

وقالت إن "تباطؤ رقم النمو العام للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي أمر متوقع، مع انكماش قطاع النفط، في الوقت الذي تقيد فيه السعودية إنتاج الخام لدعم الأسعار"، حسبما أوردته رويترز.

 

وأظهرت البيانات الحكومية انكماش القطاع النفطي بنسبة 3.02% في الربع الثاني 2019، بينما نما القطاع غير النفطي 2.94%.

 

وتكبح المملكة إنتاج الخام بأكثر مما يدعو إليه اتفاق تقوده أوبك لدعم أسواق النفط، مما دفع بعض الاقتصاديين إلى توقع نمو محدود لاقتصاد السعودية أو انكماشه في وقت سابق من الشهر الجاري.

 

وقال كبير خبراء الأسواق الناشئة لدى "كابيتال إيكونوميكس" جيسون توفي في مذكرة، إن تفاصيل البيانات تُظهر أن التباطؤ بين الربعين الأول والثاني مدفوع بتخفيضات إنتاج النفط.

 

وأضاف توفي أنه بعدما سجل ناتج قطاع النفط نموا نسبته 1% على أساس سنوي في الربع الأول، عاد وانكمش في الربع الثاني. وتابع "باختصار، الاقتصاد السعودي رسميا في حالة ركود الآن".

 

وأظهرت بيانات اليوم أنه على أساس معدل في ضوء العوامل الموسمية، يكون الاقتصاد السعودي قد انكمش 0.64% عن الربع الأول.

 

تراجع فائض التجارة

 

وفي 27 سبتمبر/أيلول الجاري قالت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيفات الائتمانية إنها تتوقع انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للسعودية نحو 0.4% هذا العام، متأثرا في الأساس بهبوط إنتاج النفط بسبب اتفاق أوبك والهجمات التي استهدفت منشآت نفطية تابعة لشركة أرامكو، مما تسبب في تقليص إنتاج الخام السعودي بـ50%.

 

وكان أحدث انكماش اقتصادي في العام 2017، لكن اقتصاد المملكة تعافى بعدها لينمو 2.2% العام الماضي، مدعوما بقوة إنتاج النفط.

 

في هذه الأثناء هبط فائض ميزان التجارة الخارجية للسعودية (النفطية وغير النفطية) بنسبة 17.1% على أساس سنوي في السبعة أشهر الأولى من العام الحالي.

 

وحسب مسح للأناضول استند إلى بيانات صادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية اليوم الاثنين، بلغ فائض الميزان التجاري 70.4 مليار دولار، انخفاضا من نحو 85 مليارا في الفترة نفسها من العام السابق.

 

وانخفضت الصادرات السلعية (النفطية وغير النفطية) بنسبة 6% إلى 156.6 مليار دولار، بينما ارتفعت الواردات 5.5% إلى 86.2 مليارا. كما هبطت قيمة الصادرات النفطية للسعودية خلال الفترة المذكورة بنسبة 6% إلى 121.4 مليار دولار.

 

والسعودية ثالث أكبر منتج للنفط الخام في العالم بعد الولايات المتحدة وروسيا، بمتوسط 9.8 ملايين برميل يوميا، وأكبر مُصدر عالمي بنحو 6.4 ملايين برميل يوميا.


التعليقات