الشتات يجبر أسرة يمنية على تلقي العزاء في فقيدة لها بـ 4 مدن مختلفة
- مراد العريفي/الأناضول الخميس, 28 يوليو, 2016 - 07:38 مساءً
الشتات يجبر أسرة يمنية على تلقي العزاء في فقيدة لها بـ 4 مدن مختلفة

حالة الشتات والنزوح التي يعيشها معظم اليمنيين في ظل حرب تهيمن على البلاد منذ أكثر من عام، أجبرت أسرة على تنظيم 4 مجالس لاستقبال العزاء، عقب وفاة ابنتهم في مدينة تعز، وسط اليمن، واختصرت الأسرة استقبال العزاء على يوم واحد (بدلاً من ثلاثة)، نظراً للوضع الأمني.
 
وتوفيت الصحفية والسياسية، ماجدة الصبري، في قريتها جنوب تعز، لكن أشقائها الثلاثة ووالدتها المقيمون في مقر سكن الأسرة، لم يتمكنوا من دخول المدينة، وإلقاء النظرة الأخيرة عليها، بعد أن أغلق مسلحو جماعة "أنصار الله" (الحوثي)، والقوات الموالية للرئيس السابق، علي عبد الله صالح، كل منافذ المدينة، منذ الجمعة الماضي.
 
واضطرت الأسرة للعودة إلى العاصمة صنعاء، واستقبلت عزاء الفقيدة هناك، وأوعزوا مهمة مواراتها الثرى لشقيقها الأكبر، عبد العزيز الصبري، وهو الآخر صحفياً لا يمكنه مغادرة تعز، والمناطق الخاضعة لسيطرة المقاومة، وبعد مواراتها الثرى، أقام عزاءً لها في المدينة.
 
أما الأب وهو السياسي والأمين المساعد للتنظيم الناصري، محمد الصبري، فقد آثر البقاء في العاصمة المصرية القاهرة، بعد أن تعذّرت عودته لصنعاء، لعدة اعتبارات، منها توقف حركة الطيران المنتظمة بين صنعاء والقاهرة، ومن ثم استقبل الوالد عزاء ابنته بمقر السفارة اليمنية.
 
ودفعت الحرب في صنعاء، واقتحام الحوثيين لمقرات وسائل الإعلام، خطيب، ماجدة الصبري، عدنان الراجحي إلى البقاء في إسطنبول، حيث مقر قناة "بلقيس"، التي يعمل فيها محرراً صحفياً للأخبار، والأخير لم يتمكن من إلقاء النظرة الأخيرة على خطيبته، ليقيم لها هو الآخر عزاءً بالمدينة التركية.
 
وتشهد اليمن حربًا منذ حوالي عام ونصف العام، بين القوات الموالية للحكومة اليمنية (الجيش الوطني والمقاومة الشعبية) من جهة، ومسلحي جماعة "أنصار الله" (الحوثي)، وقوات الرئيس السابق، صالح، من جهة أخرى، مخلفة آلاف القتلى والجرحى، فضلًا عن أوضاع إنسانية وصحية صعبة.
 
وتشير التقديرات إلى أن 21 مليون يمني (80% من السكان) بحاجة إلى مساعدات، فضلاً عن تسبب الحرب بنزوح أكثر من مليونين ونصف نسمة.
 


التعليقات