[ حضور عسكري مكثف لفرنسا في المنطقة - الصورة بواسطة الذكاء الاصطناعي ]
أعاد الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون على حسابه في منصة إكس نشر خريطة تُظهر انتشار القوات والعمليات الفرنسية في الشرق الأوسط والقرن الأفريقي، في خطوة لفتت الانتباه إلى شبكة الوجود العسكري لباريس الممتدة من الخليج العربي إلى البحر الأحمر، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وتُظهر الخريطة مواقع عدة عمليات وقواعد فرنسية، أبرزها القوات الفرنسية في الإمارات العربية المتحدة قرب مضيق هرمز، والقوات الفرنسية في جيبوتي عند مدخل البحر الأحمر، إضافة إلى عملية شامال (CHAMMAL) في العراق وسوريا، ومشاركة باريس في قوة الأمم المتحدة في لبنان (FINUL)، وكذلك مهمة ASPIDES البحرية الأوروبية لحماية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن.
الموقع بوست سلط الضوء على القواعد الفرنسية العسكرية في المنطقة، إذ يمثل الوجود الفرنسي في الإمارات نقطة ارتكاز استراتيجية قرب مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة العالمية.
وتكتسب هذه القاعدة أهمية مضاعفة في ظل التوترات المرتبطة بإيران وأمن الملاحة في الخليج، حيث تتيح لفرنسا قدرة على التحرك السريع ومساندة عمليات الحماية البحرية والشراكات الدفاعية مع دول المنطقة.
في الجنوب، تُعد القاعدة الفرنسية في جيبوتي إحدى أكبر نقاط الانتشار الخارجي لباريس، وتشرف على مضيق باب المندب، الممر الحيوي الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن.
وتأتي أهميتها في سياق التهديدات التي تواجه حركة التجارة الدولية عبر البحر الأحمر، ما يمنح فرنسا موقعًا متقدمًا لمراقبة وتأمين الممرات البحرية.
تُبرز الخريطة أيضًا عملية شامال، وهي المشاركة الفرنسية ضمن التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة في العراق وسوريا، ما يعكس استمرار الدور الفرنسي في العمليات الجوية والاستخباراتية في المشرق، كما يظهر انتشار باريس ضمن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (FINUL)، بما يعكس التزامًا فرنسيًا بدور حفظ الاستقرار جنوب لبنان.
أما مهمة ASPIDES الأوروبية، فتؤكد انخراط فرنسا في الجهود متعددة الأطراف لحماية السفن التجارية في البحر الأحمر، في ظل التهديدات التي طالت الملاحة في الآونة الأخيرة.
ويحمل نشر الرئيس الفرنسي لهذه الخريطة بعدا سياسيا، إذ يسلط الضوء على شبكة انتشار عسكري فرنسي تُحاط جغرافيًا بإيران وتمتد عبر الممرات البحرية الحيوية.
ويأتي نشرها في هذا التوقيت الذي تشهد فيه المنطقة تصعيدا عسكريا وتوترات متسارعة، ما يعيد التأكيد على سعي باريس للحفاظ على حضورها الأمني ودورها كفاعل رئيسي في أمن الخليج والبحر الأحمر.
ويعكس هذا الانتشار، بحسب متابعين، مقاربة فرنسية تقوم على حماية طرق التجارة الدولية، وتعزيز الشراكات الدفاعية، والمشاركة في عمليات حفظ السلام، مع الحفاظ على قدرة تدخل سريعة في حال تفاقم الأوضاع الأمنية في الإقليم.