محاولة الإنزال الجوي في ميون تثير جدلا في اليمن وسط تخبط حكومي بين النفي والتسريب
- خاص السبت, 04 أبريل, 2026 - 12:26 صباحاً
محاولة الإنزال الجوي في ميون تثير جدلا في اليمن وسط تخبط حكومي بين النفي والتسريب

[ الصورة لجزيرة ميون - بواسطة الذكاء الاصطناعي ]

كشفت مصادر عسكرية عن محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة في مدرج جزيرة ميون خلال اليومين الماضيين، وسط نفي حكومي لمحاولة الهبوط وتصدي قوات عسكرية لتلك المحاولة.

 

المصادر قالت إن القوات الحكومية تصدت للطائرة ومنعتها من تنفيذ عملية الهبوط، ما اضطرها إلى الانسحاب، وسط ترجيحات بأنها كانت تحمل عناصر لتنفيذ عملية إنزال جوي.

 

وفي وقت سابق، قالت صحيفة الشرق الأوسط السعودية إن القوات الحكومية اليمنية رفعت مستوى الجاهزية القتالية في جزيرة ميون الاستراتيجية، بعد إحباط محاولة إنزال جوي وُصفت بأنها خطيرة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تهديدات محتملة لأمن الملاحة الدولية في مضيق باب المندب.

 

وبحسب الصحيفة فقد تلقت القوات المتمركزة في الجزيرة توجيهات برفع الجاهزية إلى أعلى مستوياتها، عقب رصد تحركات وصفت بالمريبة، من بينها محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة في مدرج الجزيرة.

 

وأوضحت المصادر أن الطائرة، التي يُرجح أنها من طراز نقل عسكري، حاولت تنفيذ هبوط مفاجئ، قبل أن تتصدى لها القوات الحكومية وتمنعها من الاقتراب، ما اضطرها إلى الانسحاب، دون تحديد هويتها بشكل قاطع، وتشير تقديرات إلى أنها كانت تحمل عناصر لتنفيذ عملية إنزال، في مؤشر على حساسية الموقع الاستراتيجي للجزيرة.

 

وتبرز أهمية جزيرة ميون من موقعها الاستراتيجي المشرف على مضيق باب المندب، ما يجعل أي تحركات عسكرية فيها أو محاولات لاختراقها تمثل تهديداً مباشراً لأمن الملاحة الدولية، خاصة في ظل تصاعد المخاوف من استهداف السفن في البحر الأحمر.

 

الحكومة اليمنية، نفت الخميس، صحة الأنباء التي تتحدث عن محاولة إنزال جوي لطائرة عسكرية في جزيرة ميون، مؤكدة أن الأوضاع في الجزيرة وباب المندب مستقرة.

 

وقال مصدر أمني مسؤول إنه لا صحة لما تم تداوله من معلومات بشأن محاولة طائرة نقل عسكرية تنفيذ عملية إنزال في جزيرة ميون، مؤكداً أن الأوضاع في الجزيرة ومحيط باب المندب مستقرة وتحت السيطرة الكاملة.

 

وأوضح المصدر أنه لم يتم رصد أي نشاط جوي غير اعتيادي، كما لم تُسجَّل أي محاولات إنزال من أي نوع، وفق وزارة الإعلام اليمنية.

 

وأوضح أن ما يتم تداوله عارٍ تماماً من الصحة، ويأتي في إطار الشائعات والمعلومات المضللة التي لا تستند إلى أي حقائق.

 

وفي ذات السياق، نفى مدير عام خفر السواحل- قطاع البحر الأحمر، العميد عبدالجبار الزحزوح بشكل قاطع، المزاعم والادعاءات بشأن محاولة إنزال جوي في جزيرة ميون خلال اليومين الماضيين.

 

وأكد الزحزوح أن الوضع في نطاق جزيرة ميون ومحيط باب المندب مستقر وتحت السيطرة الكاملة، ولم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي أو أي محاولات إنزال من أي نوع.

 

وأوضح أن وحدات خفر السواحل والقوات البحرية تواصل تنفيذ مهامها في تأمين المياه الإقليمية وخطوط الملاحة الدولية ووفق خطط تشغيلية واضحة، وفق وكالة سبأ الحكومية.

 

وأشار إلى أن ترويج مثل هذه الأخبار يأتي في سياق محاولات متكررة لبث الشائعات وإرباك الرأي العام، داعيًا وسائل الإعلام إلى تحري الدقة والاعتماد على المصادر الرسمية.

 

وفي ذات السياق، قال موقع تايد ريش المتخصص في الاستخبارات مفتوحة المصدر وتحليلها، أن طائرة شحن غير محددة الهوية من طراز Invicta Air Cargo (رقم التسجيل 🇨🇫 TL-ATD) قامت بتشغيل رحلة جوية في 31 مارس، من قاعدة الريف الجوية في أبو ظبي في الإمارات العربية المتحدة إلى إثيوبيا قبل أن تعود لاحقًا إلى الفجيرة.

 

عملية الإنزال أثارت الرأي العام اليمني بشكل لافت، بالتزامن مع النفي الحكومي وتسريب صحيفة الشرق الأوسط السعودية للخبر، وقوبل الخبر برفض وتنديد واسع، قوبل باستنفار واستماته لأنصار طارق صالح عضو مجلس القيادة الرئاسي حيث تسيطر قوات تابعة له على جزيرة ميون.

 

تعليق السفير اليمني لدى بريطانيا ياسين سعيد نعمان على الحادثة، جلب في ذات الوقت حملة واسعة من أنصار طارق صالح، بالرغم من ذلك دافع آخرون عنه، بكونه لا علاقة له بما جرى، حيث جاءت تعليقاته تعبيرا عن رأيه في الحادثة التي أثارت حفيظة الشارع اليمني.

 

حدث خطير

 

السفير ياسين سعيد نعمان، أكد في صفحته بمنصة فيسبوك أن محاولة الإنزال التي شهدتها الجزيرة خلال اليومين الماضيين تمثل حدثاً خطيراً بكل ما تحمله الكلمة من معنى، مضيفاً أن توقيتها، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، يشير إلى خطط يجري إعدادها لتفجير الوضع في هذه المنطقة.

 

وأشار نعمان في منشور على صفحته بفيسبوك إلى أن تصدي القوات الحكومية للمحاولة يعكس كفاءتها، لكنه شدد على ضرورة التعامل مع الحادثة باعتبارها تحدياً خطيراً يستدعي التدقيق في الجهات التي تقف وراءها ودوافعها، قبل أن يحذف منشوره بشكل كامل.

 

طائرتان إسرائيليتان

 

الصحفي اليمني أحمد الشلفي قال إن هوية طائرتا الإنزال التي حلقتا فوق مطار ميون، لا تزال غير معروفة، في الوقت الذي رجح أنهما طائرتان إسرائيليتان.

 

ونقل الشلفي عن مصدر يمني أمني رفيع أن طائرتا شحن حلّقتا على ارتفاع منخفض فوق مطار ميون، مشيرا إلى أن القوات الحكومية منعتهما من الهبوط وأغلقت المدرج، مشيرا إلى أن هوية الطائرتين وهدفهما لا يزالان غير معروفين حتى الآن.

 

 

ولم يستبعد المصدر، أن تكون الطائرتان إسرائيليتان بهدف الاستطلاع أو الإنزال.       

 

الصحفي أحمد الشلفي نقل تحليلا من وسائل إعلام محلية وصفحة الإعلامي طه صالح، أوضح أن تطبيقات تتبع الملاحة الجوية تظهر أن طائرتين إحداهن عسكرية حلقت هذا الأسبوع فوق جزيرة ميون، وحاولت طائرة عسكرية عملاقة لم تعرف هويتها الهبوط في الجزيرة، في حين حلقت طائرة شحن أخرى قادمة من أبوظبي بالإمارات العربية المتحدة.

 

 

وأضاف: "بحسب موقع فلاي رادر المتخصص 24، وهو تطبيق إلكتروني شهير عالمياً لتتبع حركة الطيران فإن طائرة نقل عسكرية من طراز Airbus A330-243 MRTT فوق جزيرة ميون عند الساعة 11.25 بتوقيت غرينتش صبيحة 30 مارس/آذار. توصف الطائرة بأنها متعددة المهام، وظيفتها الأساسية تزويد الطائرات المقاتلة بالوقود في الجو، إضافة إلى استخدامها للنقل العسكري، ويمكنها نقل حتى 300 جندي في وضع النقل العسكري، أو حوالي 250 جندياً بكامل تجهيزاتهم كما تستطيع حمل حوالي 45 طناً من المعدات العسكرية".

 

وأشار إلى المعلومات التي نشرها المصور السابق في قناة سكاي نيوز، طه صالح، فإن الطائرة تحمل ما يصل إلى 130 ألف لتر من الوقود لتزويد الطائرات الحربية أثناء التحليق.

 

ولفت إلى مصادر ملاحية أفادت أن "الرحلة التي حلقت فوق ميون سجلت في صبيحة يوم الإثنين 30 مارس/آذار المنصرم عند الساعة 11.25 دقيقة على ارتقاع حوالي 7000 قدم بسرعة حوالي 240 عقدة، برمز نداء وتسجيل محجوبين. الطائرة توجهت إلى المجال الجوي فوق البحر قرب مضيق باب المندب، وبعد ذلك بدأت التحليق في دوائر متكررة فوق المياه، قبل أن تعود في النهاية إلى مطار جيبوتي".

 

وأوضح الشلفي أن نمط الطيران الدائري يستخدم عادة في المهمات العسكرية عندما تكون الطائرة في وضع انتظار للإذن بالهبوط، لافتا إلى أن المصادر الملاحية أوضحت أن "وجود الطائرة في هذا الموقع تحديداً قرب جزيرة ميون يشير إلى أن المهمة كانت مرتبطة بالجزيرة، حيث يظهر تحليل المسار أن الطائرة اقتربت من نطاق جزيرة ميون لتنفيذ نشاط مرتبط بالجزيرة".، مستدركا أن الطائرة – وفق ماوثقه تطبيق “فلاي رادار العالمي – لم تتجه إلى مرحلة اقتراب نهائي أو هبوط، واستمرت في التحليق الدائري قبل أن تعود إلى جيبوتي.

 

وفي 31 مارس/آذار الماضي أظهر التتبع الملاحي لحركة الطيران فوق جزيرة ميون أن طائرة شحن غير محددة الهوية من طراز Invicta Air Cargo رقم التسجيل – TL-ATD) حلقت فوق جزيرة ميون اليمنية. حيث انطلق الرحلة من قاعدة الريف الجوية في أبو ظبي في الإمارات العربية المتحدة إلى إثيوبيا قبل أن تعود لاحقا إلى الفجيرة، وفقا للصحفي الشلفي.

 

أهمية خاصة

 

وتكتسب جزيرة ميون أهمية خاصة لوقوعها في قلب مضيق باب المندب، الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، ويُعد من أهم الممرات البحرية العالمية لنقل النفط والتجارة الدولية، ما يجعل أي تهديد له ذا تداعيات واسعة على الاقتصاد العالمي.

 

وتوجد في الجزيرة قوات يمنية تحت إشراف عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، والذي مولت قواته هناك دولة الإمارات العربية المتحدة، وعملت على إنشاء استحداثات عسكرية، قبل أن تغادرها مع انسحابها الأخير من اليمن.

 

ويأتي هذا التطور في سياق إقليمي متوتر، مع انخراط جماعة الحوثيين في الصراع إلى جانب إيران، وتنفيذها هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، الأمر الذي يزيد من المخاوف بشأن أمن البحر الأحمر والممرات الحيوية في المنطقة.

 

كما يتزامن التصعيد مع إنهاء بعثة الأمم المتحدة لمراقبة وقف إطلاق النار في الحديدة مهامها، بعد سنوات من العمل دون تحقيق تقدم ملموس، ما يضيف مزيداً من التعقيد إلى المشهد الأمني في الساحل الغربي لليمن.

 

ويرى متابعون للشأن اليمني أن حادثة ميون تعكس تصاعد التنافس على السيطرة على النقاط الاستراتيجية في المنطقة، في وقت قد يؤدي أي خلل أمني في باب المندب إلى اضطرابات واسعة في حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.

 

تضارب يكشف أزمة

 

الصحفي سيف الحاضري، تطرق في مقال له على منصة فيسبوك، إلى تضارب الأنباء بشأن جزيرة ميون، حيث أكد أن غياب البيان الرسمي يكشف أزمة إدارة المشهد العسكري..".

 

وقال: "التضارب في الأنباء المتداولة بشأن حادثة جزيرة ميون، بين روايات تؤكد وقوعها وأخرى تنفيها، في وقت تصدر فيه هذه المعلومات عن مصادر عسكرية وحكومية، يعكس صورة مقلقة من الارتباك واللا مسؤولية في إدارة المشهد الرسمي. فهذا التناقض لا يقتصر على الجانب الإعلامي، بل يكشف في جوهره واقع تعدد مراكز السيطرة العسكرية، وغياب غرفة عمليات مشتركة موحدة قادرة على إدارة المعلومات والقرار في موقع بهذا الحجم من الحساسية الاستراتيجية".

 

 

وأوضح أن "التسريب الذي بدأ من لندن عبر صحيفة - الشرق الأوسط -، وما تلاه من تأكيدات أو تداول منسوب إلى السفير اليمني الدكتور ياسين، ثم إعادة نشره عبر مصادر إعلامية متعددة، دون أن يصدر عن الحكومة أي نفي أو تأكيد رسمي واضح، يضع علامات استفهام كبيرة حول آلية إدارة هذا الملف".

 

وأشار إلى أن "الخبر لا يتعلق بحادثة محلية محدودة، بل يرتبط مباشرة بسياق حرب إقليمية ضروس تدور في المنطقة، وبموقع بالغ الحساسية يتصل بأمن - باب المندب - وخطوط الملاحة الدولية".

 

وأضاف: "من حيث معطيات الواقع، والمتغيرات العسكرية، وتداعيات الحرب الجارية، فإن المؤشرات تذهب – بدرجة كبيرة – إلى ترجيح فرضية صحة الخبر، بالنظر إلى أن السيطرة على جزيرة ميون، المطلة على باب المندب، ترتبط ارتباطًا مباشرًا بتوازنات الحرب الدائرة، وبأمن واحد من أخطر الممرات البحرية في العالم".

 

ولفت إلى "أن الواقع – منذ سنوات – كان وما يزال يفرض على الحكومة تكثيف حضورها العسكري والأمني في جميع الجزر والمواقع المطلة على البحر الأحمر ومضيق باب المندب، باعتبارها مواقع سيادية لا تقبل الفراغ أو الارتباك في إدارتها".

 

وأكد أن "استمرار حالة الانقسام العسكري، وعدم اتخاذ خطوات جادة حتى اللحظة لمعالجة هذا الملف، يلقي بظلاله الثقيلة على أخطر موقع استراتيجي تتجه إليه أنظار العالم بأسره"، مشيرا إلى أن "المشكلة لم تعد فقط في تضارب الروايات، بل في غياب بنية قيادة موحدة قادرة على إدارة الملفات السيادية والعسكرية الحساسة، وهو ما يفتح المجال أمام الشائعات، ويضعف ثقة الرأي العام في مؤسسات الدولة".

 

وتابع: "الأمر اليوم لا يحتمل الاكتفاء بتغريدات متناثرة تصدر من هنا وهناك، لأنها – من حيث القيمة السياسية والمؤسسية – لا تحمل أي معنى رسمي ولا تمتلك أي وزن قانوني أو سيادي. ما يحتاجه المشهد بصورة عاجلة هو بيان رسمي واضح وصريح يصدر عن الحكومة، أو عن الجهة المختصة الممثلة لها، وفي مقدمتها وزارة الدفاع، يضع الرأي العام أمام الحقيقة، ويحدد طبيعة ما جرى، وخلفياته، وتداعياته، والإجراءات المتخذة حياله".

 

ونوه إلى أنه "وفي مثل هذه الملفات، لا مكان للضبابية… إما دولة تتحدث بلسان مؤسساتها، أو فراغ يملؤوه الآخرون بالروايات والتأويلات التي تضعف الدولة وتخدم الأعداء".

 

محاولة حقيقية

 

الناشط حمزة المقالح كتب قائلا: "طبعا محاولة الانزال التي حدثت في جزيرة ميون هي فعلا حادثة حقيقية، الطائرة تتبع دولة عظمى ومن اشار لهم بالسيطرة عليها وحرض هي دولة جلدها غليظ ولحمتها مرة".

 

https://www.facebook.com/hamza.almakaleh/posts/pfbid0honHQqS6iAHn18tnysET6XhtJN4b9yMAWopydTu8RfvEm82nPJf869G8qs9ZC6JYl

 

وأضاف: "السبب.. اغلاق مضيق هرمز عطل كليا قدرة كل من الامارات والبحرين والكويت والامارات من تصدير النفط وعطل جزئيا قدرة التصدير للسعودية عبر هرمز لكنها استفادت من الانبوب الممتد من الخليج العربي حتى البحر الاحمر مما اتاح لها تصدير 7 مليون برميل يوميا بضعف السعر السابق قبل الحرب".

 

وتابع: "الدولة التي لحمتها مرة ـ في إشارة للإمارات ـ أزعجها ذلك وأرادت ان تغوي الدولة العظمى بالنزول الى ميون ليس بهدف تأمينه وان بهدف اشعاله واغلاقه ويصبح الجميع محاصرين بلا تصدير للنفط".

 

وأردف: "نرجع للخلف عشان نفهم طبيعة الصراع الاقتصادي الذي تمارسه الامارات ضد السعودية من 2019 وليس من الان، عندما بدأت الحرب الاوكرانية الروسية وتعطل تصدير النفط الروسي من المتوقع ارتفاع اسعار النفط عالميا، لكن الامارات اتجهت لإبرام تفاهم مع إيران ببيعها للنفط الايراني بالسوق مقابل عمولة كبيرة وهذا ساهم في استقرار سعر النفط العالمي مما حرم السعودية من فرصة الحصول على فوارق كبيرة بالأسعار".

 

وأشار إلى أن الإمارات "ذهبت عبر وسطاء لبيع النفط الروسي وادخاله للسوق بطرق غير قانونية ساهم ذلك ع استقرار اسعار النفط وهي ايضا رغبة دولية بحيث تصبح الحرب استنزاف دون ان يتضرر الاسواق الدولية".

 

ولفت إلى أن إيران "دعمت الحوثي بشحنات نفطية عبر موردين من دبي ولم تنقطع هذه الشحنات حتى اغلاق المضيق وهكذا قال عبدالخالق عبدالله ان الامارات كانت الرئة التي يتنفس منها الإيرانيون"، مضيفا: "اليوم اصبحت الرئة (..) للصواريخ الايرانية ومع ذلك لم يروقها ان تنجو جارتها السعودية من اغلاق هرمز ولابد من اشعال باب المندب عشان نبقى كلنا بالظلمة سوى".

 

الناشط أحمد الأشول كتب على صفحته معلقا: الحديث عن إنزال عسكري في جزيرة ميون شيء يشبه كذبة إبريل، فالجزيرة فيها قوات برية يمنية وخفر سواحل يمنية، وهناك قاعدة مشتركة مع السعودية".

 

 

وأضاف: "أمريكا ليست بحاجة عمل إنزال بدون إشعار مسبق والسبب ان لديها قواعد في جيبوتي وهي في غنى عن ميون حالياً او بالأصح كانت قادرة تنسق مع الحكومة اليمنية لو أرادت"، مشيرا إلى أن "إيران مستحيل تجيب طائرة هيلو كبتر من داخل إيران علشان تعمل إنزال في ميون فالبعد الجغرافي يخلي الأمر مستحيل"

 

وأوضح أن الحوثيين ليس "لديهم طائرات حاملات جنود علشان نقول خططوا للسيطرة على الجزيرة، بالإضافة اي عملية انزال لهم هناك فهي إنتحار لأن في خلال نصف ساعة التعزيزات لخفر السواحل با تكون قد وصلت الجزيرة".

 

ولفت إلى أن إسرائيل لا تحتاج ميون بكونها لديها "قاعدة مشتركة صغيرة في ارتيريا" مبينا أنها "قاعدة استخباراتية وليست قاعدة جوية".

 

وختم بالقول: "الحكومة اليمنية لم تعلن؟ رئاسة هيئة الأركان لم تعلن؟ قوات التحالف لم تعلن؟ قيادة العمليات في ميون لم تعلن؟ ما غير صاحبنا بكّر مشعها من لندن".

 

إعادة ترتيب السيطرة

 

الناشط عاصم المجاهد علق في صفحته بمنصة فيسبوك قائلا: "بخصوص ما تردد عن محاولة إنزال فاشلة في جزيرة ميون عند مدخل باب المندب ، فإن تقديري الشخصي يضعها ضمن سياق أوسع من التحركات الأمريكية المتزامنة للسيطرة على الممرات البحرية الحيوية، من مضيق هرمز وصولاً إلى باب المندب، وبنما وربما أبعد من ذلك".

 

 

وأضاف: "هذا التقدير يكتسب حجيته من تزامن الحادثة مع وصول حاملة الطائرات “جورج إتش دبليو بوش” إلى المنطقة، وهو ما يرجّح أن الأمر جزء من ترتيبات أوسع لعملية مشتركة، قد تستهدف تأمين باب المندب، وتقليص نفوذ الحوثيين، ومنع أي دور لهم في دعم #إيران في حال تصاعد التوتر عند مضيق هرمز".

 

وأشار إلى أن "هذه المؤشرات تتقاطع مع ما تداولته تقارير صومالية حول لقاء جمع قائد القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) برئيس هيئة الأركان الإسرائيلي في 29 مارس، حيث أبدى الجانب الأمريكي اهتمامًا واضحًا بإمكانية نشر قوات في “أرض الصومال”. ويأتي ذلك في ظل تفاهمات غير مباشرة مع #إسرائيل، التي تواجه صعوبة في نشر قواتها بشكل علني هناك بسبب تهديدات الحوثيين، ما يعزز فرضية الاعتماد على الغطاء الأمريكي لتنفيذ هذه الترتيبات".

 

وأوضح أن بيانات تتبع الملاحة الجوية تشير إلى عبور ثلاث طائرات شحن عسكرية أمريكية فوق ممر باب المندب والبحر الأحمر غربي اليمن يوم الخميس 2 أبريل 2026، انطلقت جميعها من جيبوتي مرفقا بالمنشور "تفاصيل الطائرات وطرازاتها".

 

وأكد أن جزيرة ميون تبقى "نقطة مفصلية في هذا المشهد؛ فموقعها الذي يشرف مباشرة على مضيق باب المندب يمنحها أهمية استثنائية، حيث إن أي محاولة للتموضع فيها تعني امتلاك قدرة تأثير مباشرة على أمن الملاحة الدولية، والتحكم النسبي في أحد أهم شرايين التجارة العالمية".

 

وختم بالقول: "في المجمل، نحن أمام تحركات تندرج ضمن إعادة ترتيب أوسع لمعادلات السيطرة في مضيق باب المندب أحد أكثر النقاط حساسية في الجغرافيا الاستراتيجية".


التعليقات