تحقيق ميداني للموقع بوست يكشف ممارسات القوات السعودية في منفذ صرفيت.. خنق للمهرة وتصعيد داخلي وخارجي(فيديو - إنفوجرافيك)
- عامر الدميني الخميس, 09 مايو, 2019 - 10:31 مساءً
تحقيق ميداني للموقع بوست يكشف ممارسات القوات السعودية في منفذ صرفيت.. خنق للمهرة وتصعيد داخلي وخارجي(فيديو - إنفوجرافيك)

[ تمارس القوات السعودية العديد من الاستفزازات في المنفذ ]

يتصدر منفذ صرفيت بمحافظة المهرة الحديث، بعد سلسلة من إجراءات التصعيد الذي تمارسه القوات السعودية المتواجدة في المهرة منذ نحو عامين، وهو ما دفع السكان هناك إلى الخروج بمسيرات احتجاجية رفضا لتلك الممارسات، وإعلان الاعتصام في بوابة المنفذ حتى تحقيق مطالبهم.

 

فما الذي يجري في المنفذ؟ ولماذا تستميت القوات السعودية في السيطرة عليه؟ وكيف تمكنت تلك القوات من الوصول إليه؟ وكيف أدارته من لحظة وصولها حتى اليوم؟ وما هي تداعيات الوجود السعودي في المنفذ، ودلالات المساعي السعودية الهادفة للإطباق عليه، وإخضاعه لقبضتها العسكرية وإشرافها المباشر؟

 

وقبل الدخول في تفاصيل هذه المادة، نشير إلى أن الكثير ممن التقاهم المحرر في محافظة المهرة وفي منفذ صرفيت من مسؤولين وموظفين رفضوا الإفصاح عن هوياتهم مخافة تعرضهم للأضرار في عملهم أو على حياتهم، مستدلين بذلك على عدة حالات لموظفين انتقدوا ممارسات القوات السعودية في المحافظة، وجرت إقالتهم لاحقا من أعمالهم، وتعرضوا للتهديدات، والتضييق المستمر، ولذلك تم الاكتفاء بالإشارة إلى هوياتهم بشكل عام بناء على طلبهم.

 

كما ننوه إلى أن كل المعلومات التي حصل عليها المحرر جرى نقلها إلى السفير السعودي محمد آل جابر بمثابته المشرف العام على برنامج إعادة الإعمار، ولكنه لم يرد على التساؤلات التي أرسلت له، والأمر ذاته مع محافظ المحافظة راجح باكريت الذي لم يتجاوب مع الاستفسارات التي أرسلت له، وكذلك وزير النقل صالح الجبواني، الذي أرسلت له الاستفسارات عن موقف وزارته مما يجري، ولم يرد عليها.

 

جغرافيا المنفذ وأهميته

 

يمثل منفذ صرفيت بمحافظة المهرة أحد المنافذ اليمنية البرية التي تربط اليمن بالعالم الخارجي، وهو منفذ حدودي يقع في الواجهة الشرقية لليمن على الطريق البري الساحلي في محافظة المهرة، ويربط بين قرية صرفيت التابعة لولاية ضلكوت العمانية وبين مديرية حوف اليمنية، وتعني كلمة صرفيت -وفق اللغة المهرية- الصخرة الواسعة المنبطحة وهي منطقة مجزأة بين اليمن وعمان.

 

يعد المنفذ الثاني في محافظة المهرة الذي يربط المحافظة واليمن بسلطنة عمان، إلى جوار منفذ شحن، وفي حين خصص الأول لنقل البضائع ودخول الشاحنات، فقد جرى تخصيص الثاني لعبور المسافرين، والبضائع أيضا بشكل محدود، وكليهما يشكلان أحد مصادر الدخل القومي في اليمن، ويخضعان لإشراف وزارة النقل اليمنية، والسلطة المحلية.

 

يقع منفذ صرفيت إداريا ضمن مديرية حوف (شرقي المهرة)، وهي المديرية المعروفة بجمالها وسواحلها الجذابة، وتضاريسها المتنوعة، التي تجمع بين الجبل والسهل والبحر، وفيها تتواجد محمية حوف الشهيرة، ومنها ظهرت الكثير من الشخصيات التي شكلت وجوها بارزة في محافظة المهرة، وكانت أحد مراكز زراعة وإنتاج وتجارة اللبان قديما، ومركزا تجاريا للسفن التي جابت بحار العالم، وربطت الشرق بالغرب.

 

 

وفي مديرية حوف تقع قرية دمقوت، وهي أقدم منطقة فيها، وعاصرت الإسلام والجاهلية، ويطلق عليها ميناء الأزوند نسبة لقبيلة الأزد التي نزحت من مدينة مأرب عام 622 م إلى بلاد المهرة وعمان، وكانت ميناءً قديما وإحدى المحطات لعبور اللبان من خاروري بمحافظة ظفار بسلطنة عمان ثم إليها ثم إلى ميناء قنا غرب حضرموت، ومنها إلى سقطرى، كما يقول المؤرخ بلفقيه.

 

الطريق إلى المنفذ من مدينة الغيضة (عاصمة المهرة) يبلغ طولها 140 كيلومترا، وتخترق مناطق صحراوية وأخرى جبلية، كما تمر قرب شواطئ الخليج العربي، وهي طريق إسفلتي جرت سفلتته إبان فترة حكم الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، عقب زيارة له إلى المهرة.

 

لكن تلك الطريق اليوم تعرضت للإهمال، وتحتاج للصيانة، خاصة بعد تدمير إعصار لبان الذي ضرب المهرة في أكتوبر من العام الماضي ودمر العديد من الجسور، والتي ظلت حتى اليوم بعيدة عن الإعمار وإعادة الإصلاح، ولم تتضمنها برامج الإعمار التي تنفذها السعودية هناك، رغم السعي الحثيث لقواتها للسيطرة على المنفذ.

 

إقرأ أيضا: تحقيق ميداني لـ"الموقع بوست" يكشف تفاصيل تنشر لأول مرة عن حادثة "الأنفاق" في محافظة المهرة

 



التعليقات