شهدت صنعاء وبقية المدن والمناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، مساء الجمعة، تظاهرات شعبية، تضامنا مع إيران، بعد أسابيع من توقف تلك المظاهرات التي تدعو إليها الجماعة بشكل أسبوعي.
ونفذت الجماعة في صنعاء، تظاهرة حاشدة في ميدان السبعين، حضرها آلاف المواطنين، تحت شعار "ثابتون مع فلسطين ولبنان وإيران.. وجاهزون لكل الخيارات".
ورفع المحتجون، أعلام اليمن وفلسطين ولبنان وإيران، للتأكيد على موقف الجماعة الثابت والمبدئي في نصرة الشعب الفلسطيني وقضيته العالة، والتصدي للغطرسة الأمريكية والصهيونية التي تستهدف الأمة العربية والإسلامية.
وأكد المحتجون، مواصلة الصمود والثبات والاستعداد والجهوزية الكاملة لخوض المعركة، والاستمرار في "نصرة القضية الفلسطينية وكل قضايا الأمة ومقدساتها حتى تحقيق النصر".
وندد المتظاهرون، بـ "استمرار العدوان الأمريكي الصهيوني على الجمهورية الإسلامية في إيران ولبنان والذي يعتبر عدوانا على الأمة بكلها"، داعيين كافة دول وشعوب المنطقة إلى استشعار الخطر الصهيوني الأمريكي والوقوف إلى جانب الشعوب العربية والإسلامية المعتدى عليها.
وأعلنت التظاهرة، التضامن مع لبنان وإيران وكل أحرار الأمة في مواجهة العدوان الصهيوني الأمريكي،مؤكدة استعداد الجماعة "لكل الخيارات" التي يتخذها زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي.
وشهدت مدن صعدة وعمران وذمار وإب والحديدة وبقية مناطق سيطرة الجماعة، تظاهرات مماثلة تضامنية مع طهران، ومنددة بالهجمات التي تشنها إسرائيل وأمريكا على إيران.
وفي وقت لاحق، أعلنت جماعة الحوثي، عن بيان مرتقب للمتحدث العسكري بإسمها، خلال الساعات المقبلة، في ظل تصعيد عسكري تشهده المنطقة.
ونقلت وكالة سبأ الحوثية، عن المتحدث العسكري للجماعة يحيى سريع أنه سيصدر بيانا مهما خلال الساعات القادمة.
ولم تشر الوكالة لأي معلومات عن البيان المرتقب، في ظل تهديدات واسعة للجماعة بالقتال إلى جانب إيران التي تتعرض لحرب من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل منذ نهاية فبراير الماضي.
وفي وقت سابق اليوم، أكد قيادي في جماعة الحوثي، استعداد جماعته للقتال إلى جانب طهران، في حال مواصلة واشنطن وإسرائيل تصعيدها العسكري على إيران.
وقال القيادي الحوثي محمد منصور المعين من قبل الجماعة وكيلا لوزارة الإعلام التابعة للحوثيين، لشبكة CNN، الجمعة، "اليمن، بقيادة أنصار الله (في إشارة إلى الحوثيين)، سينضم لدعم إيران. لدينا مسؤولية دينية وأخلاقية وإنسانية للقيام بذلك".
وأوضح، أن التوقيت يعتمد على "تقييمات القوات المسلحة" وكذلك المشاورات مع طهران ووكلائها.
وأضاف منصور: "إذا سارعت واشنطن وحلفاؤها إلى تصعيد الموقف ضد إيران، سوف يسارع اليمن بالتدخل"، مشيرا إلى أن إمكانية إغلاق مضيق باب المندب قبالة سواحل اليمن - وهو الممر المائي الحيوي الذي يربط البحر الأحمر بالممرات الملاحية العالمية - "خيار مطروح"، موضحا أنه في حال قرر الحوثيون إغلاق باب المندب، فإن من بين أهداف هذا الإغلاق رفع الحصار عن اليمن وعن غزة.
وتابع: "العواقب سيتحملها المعتدون الأمريكيون والإسرائيليون، وكذلك العواصم المتواطئة والصامتة".
ومنذ نوفمبر 2023م، شنت جماعة الحوثي هجمات بحرية بالتزامن مع حرب إسرائيل على غزة، ونجحوا في تعطيل الشحن عبر مضيق باب المندب، مما تسبب في فوضى تجارية.
ومنذ أسابيع، أغلقت إيران مضيق هرمز، الممر المائي الرئيسي لنحو 20% من نفط وغاز العالم، مما أدى إلى حالة من الفوضى في أسواق النفط العالمية.
ويوم أمس، أكد زعيم جماعة الحوثي، أن جماعته جاهزة لأي تطورات ميدانية فيما يتعلق بالصراع الجاري بالمنطقة، بما في ذلك الانخراط عسكريا للقتال إلى جانب إيران، التي تتعرض لهجمات من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، منذ قرابة شهر.
جاء ذلك في خطاب ألقاه عبدالملك الحوثي، بمناسبة ما تطلق عليه الجماعة بـ "يوم الصمود الوطني" والذي يوافق يوم الـ 26 من مارس من كل عام، وهو اليوم الذي بدأ فيه التحالف بقيادة السعودية في 2015م، "عاصفة الحزم" لمساندة الشرعية ضد انقلاب الحوثيين.
وقال الحوثي إن جماعته "لن تتردّد في أداء واجبه ضد طاغوت العصر اليهود والصهاينة وذراعهم الأمريكي"، مضيفًا "أعلن أننا لن نتردد أبدًا في أداء واجبنا الإسلامي في الجهاد في سبيل الله تعالى ضد طاغوت العصر اليهود الصهاينة وذراعهم الأمريكي وأي تطورات للمعركة تقتضي الموقف العسكري سنبادر إلى ذلك بكل ثقة بالله وتوكل عليه كما في الجولات السابقة".
وتابع: "موقفنا واضح وصريح ضد أمريكا وإسرائيل ولا نحمل أي نوايا عدوانية ضد أي بلد مسلم"، داعيًا كل بلدان العالم الإسلامي إلى "التعاون صفًا واحدًا لوضع حد للعربدة الصهيونية والطغيان الأمريكي الذي يستهدف الأمة بكلها".