أكدت الناشطة اليمنية توكل كرمان، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، أن تسريبات الحوثيين بشأن قحطان "سخيفة ومكشوفة" وأنهم سيدفعون ثمن جرائمهم بحق اليمنيين، وفي مقدمة تلك الجرائم إخفاء السياسي محمد قحطان ورفاقه.
وقالت كرمان في منشور لها على منصة فيسبوك: "تسريبات الجماعة الإرهابية الحوثية حول استشهاد المناضل محمد قحطان بغارة للتحالف سخيفة ومكشوفة، والأسخف منها الانسياق وراء هذه التسريبات والمساهمة بعلم أو دون علم في غسل جريمة الجماعة الإرهابية والتنصل من مسؤوليتها".
وأضافت: "محمد قحطان مخفيٌّ قسرًا لدى الجماعة السلالية الإرهابية، وهي الجهة التي تتحمل المسؤولية الكاملة عن حياته وسلامته ومصيره. ولو كانت هذه الرواية صحيحة، فلماذا أخفتها كل هذه السنوات؟ ولماذا ظلّت تتلاعب بمصير الرجل ومعاناة أسرته وتستخدم قضيته كورقة ابتزاز ومساومة؟".
وأوضحت أن "جريمة الإخفاء القسري بحق محمد قحطان ورفاقه واحدة من أبشع الجرائم التي ارتكبتها هذه الجماعة التي أوغلت في تدمير حاضر اليمنيين ومستقبلهم، ومارست القتل والقمع والتجويع والاختطاف بحق شعب كامل".
وختمت بالقول: سيأتي يوم تدفع فيه هذه الجماعة ثمن جرائمها كاملة، وفي مقدمتها جريمة إخفاء محمد قحطان ورفاقه، لأن الجرائم لا تسقط بالتقادم، ولأن الحقيقة لا يمكن دفنها مهما حاولت آلة التضليل والتزييف".
ويوم أمس، كذّبت أسرة القيادي الإصلاحي والسياسي اليمني محمد قحطان، مزاعم الحوثيين بمقتله في غارة جوية في العام 2015م، محملة إياهم المسؤولية عن حياته، في الوقت الذي طالبت بلجنة تحقيق دولية في قضيته.
وقالت أسرة قحطان، في بيان لها نشرته ابنته "فاطمة" على صفحتها بمنصة فيسبوك: "بقلق بالغ تتابع أسرة السياسي المختطف الأستاذ محمد محمد قحطان ما يتم تداوله من أخبار عن مقتله بغارة جوية في العام 2015م الذي وعلى الرغم من حزننا وألمنا لسماع مثل هذه المزاعم التي تضاعف من معاناة أسرته منذ اختطافه من منزله بتاريخ 5 أبريل 2015م".
وأشار البيان، لعدد من الأمور التي تتناقض مع الرواية المنسوبة للوفد الحوثي المفاوض، حيث أوضحت الأسرة أن أمين العاصمة عبدالقادر هلال استمر في طمأنة أسرة محمد قحطان وإيصال الطعام والملابس إليه من أسرته إلى أن قتل في القصف "الغادر" الذي تعرضت له القاعة الكبرى بصنعاء في الثامن من أكتوبر عام 2016م، "بما يؤكد كذب الرواية الحوثية من مزاعم مقتل محمد قحطان بغارة جوية من قبل التحالف في العام 2015م".
ولفت البيان، إلى أن المعلومات التي وصلت من عدد من المختطفين الذين تم الإفراج عنهم بما فيهم الفريق فيصل رجب تؤكد حياة محمد قحطان إلى مطلع العقد الثاني من هذه الألفية وبما ينفي الرواية المزعومة حول مقتله بغارة جوية العام 2015م.
ونوه البيان، إلى التصريحات الصادرة من عبدالقادر المرتضى رئيس الوفد الحوثي المفاوض بشأن الأسرى والمختطفين جميعها، والتي "تؤكد استعداد جماعة الحوثي الإفراج عن السياسي المختطف محمد قحطان مع بقية المختطفين المشمولين بالقرار الأممي رقم 2016 وتم الإفراج عن الثلاثة عبر جولة المفاوضات في العام 2023م على أن يتم الإفراج عن السياسي المختطف الأستاذ محمد قحطان في الجولة التي تليها من المفاوضات وبما ينفي مزاعم مقتله بغارة جوية في العام 2015م".
وأضاف البيان: "ما تم طرحه من مزاعم في جولة مفاوضات عمان العام 2024م حول الاتفاق على الإفراج عن السياسي المختطف الأستاذ محمد قحطان مقابل خمسين شخصا أحياء او خمسين جثة كانت مرفوضة من أسرته جملة وتفصيلا بل وتم رفضها من قبل قيادة الإصلاح وتم إصدار بيان من أسرته في حينه وبالتالي فإن أي مساس بحياة والدنا المختطف الأستاذ محمد محمد قحطان يتحمل مسؤوليته كلا الطرفين المتفاوضين ولا علاقة لنا به، كون الأستاذ محمد قحطان كان ما يزال على قيد الحياة وفق ما ذكرنا سابقا وبما يؤكد كذب الرواية المزعومة".
وأكدت الأسرة، أنها ليست ضد استكمال مساعي الإفراج عن جميع الأسرى والمختطفين بما فيهم محمد قحطان، مطالبة بسرعة الإفراج عنه لمضي أكثر من 11 عاما منذ اختطافه واخفائه قسريا من قبل جماعة الحوثي التي حملها البيان، "المسؤولية الكاملة" تجاه حياة محمد قحطان.
وجدد البيان، ، تأييد أسرة قحطان للدعوات المطالبة بتشكيل لجنة دولية بمشاركة أسرته للكشف عن مصيره في حال عدم الإفراج عنه.