شنّ موقع ميدل إيست أونلاين البريطاني هجوما حادا على دولة الإمارات، متهما أبوظبي بمحاولة تقديم نفسها كمدافع عن القانون الدولي في الوقت الذي تواجه فيه اتهامات متزايدة بانتهاكه في عدة ملفات إقليمية، بينها اليمن والسودان وغزة.
وتناول الموقع في تقرير ترجمه الموقع بوست ما وصفه بـالتناقض بين الخطاب القانوني والدبلوماسي الإماراتي وبين السياسات الإقليمية التي تتهم الإمارات بدعمها أو التورط فيها.
وركز المقال بصورة موسعة على اليمن، مستعرضاً الاتهامات الحقوقية والإعلامية التي وُجهت للإمارات خلال سنوات الحرب، خصوصاً ما يتعلق بالسجون السرية والانتهاكات ضد المعتقلين في جنوب اليمن، إضافة إلى دعم تشكيلات عسكرية محلية خارج إطار الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
وأشار المقال إلى تحقيقات سابقة لوكالة أسوشيتد برس وثقت وجود ما لا يقل عن 18 مركز احتجاز سرياً في جنوب اليمن تديره الإمارات أو قوات يمنية مدعومة منها، تضمنت اتهامات بالتعذيب والإخفاء القسري والانتهاكات الجسيمة بحق المعتقلين.
كما تناول المقال الاتهامات المتعلقة بعمليات اغتيال سياسية شهدتها اليمن خلال السنوات الماضية، في إشارة إلى تقارير تحدثت عن تمويل إماراتي لعمليات استهداف شخصيات سياسية ودينية في جنوب اليمن عبر متعاقدين أمنيين أجانب.
ولفت الكاتب إلى أن الإمارات تواجه أيضا انتقادات متزايدة بسبب دعمها لقوات محلية وتشكيلات انفصالية في اليمن، معتبراً أن هذه السياسات ساهمت في تعقيد المشهد اليمني وإضعاف مؤسسات الدولة المركزية.
وقال المقال إن أبوظبي لا تستطيع الظهور كحارس للنظام القانوني الدولي بينما تواجه اتهامات بدعم أطراف متهمة بارتكاب انتهاكات في أكثر من ساحة إقليمية، مشيرا إلى أن الخطاب الإماراتي حول احترام القانون الدولي يتعرض لتحديات متزايدة بسبب تلك الملفات.
وتطرق التقرير أيضاً إلى السودان، حيث أشار إلى اتهامات دولية للإمارات بدعم قوات الدعم السريع المتهمة بارتكاب انتهاكات واسعة خلال الحرب السودانية، وهي اتهامات تنفيها أبوظبي باستمرار.
كما تناول المقال العلاقة الإماراتية الإسرائيلية بعد اتفاقات أبراهام، وربط بين الدعم السياسي والعسكري الغربي للإمارات وبين تجاهل الانتقادات المتعلقة بسجلها الحقوقي والإقليمي.
وأشار الكاتب إلى أن الإمارات تسعى منذ سنوات إلى تقديم نفسها كدولة استقرار وانفتاح اقتصادي عالمي، عبر الاستثمار في التكنولوجيا والطاقة والموانئ والقطاع المالي، إلا أن تصاعد الانتقادات المرتبطة بالحروب الإقليمية يهدد تلك الصورة الدولية، بحسب المقال.