جدل يمني بعد الإعلان عن التوصل لاتفاق جدة بين الحكومة والانتقالي (رصد)
- فريق التحرير الجمعة, 25 أكتوبر, 2019 - 07:42 مساءً
جدل يمني بعد الإعلان عن التوصل لاتفاق جدة بين الحكومة والانتقالي (رصد)

[ وفد الانتقالي الجنوبي في جدة ]

رعت المملكة العربية السعودية طوال أكثر من شهر محادثات بين الحكومة اليمنية وما يعرف بـ"المجلس الانتقالي الجنوبي" المدعوم من الإمارات العربية المتحدة.

 

ينص ذلك الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة مناصفة بين الشمال والجنوب، ودمج التشكيلات العسكرية والأمنية في هياكل وزارتي الدفاع والداخلية.

 

كما أن الحكومة بموجبه ستعود إلى العاصمة المؤقتة عدن لتفعيل مؤسسات الدولة، برغم عدم تمكنها من مزاولة عملها من هناك بسبب الضغوط الإماراتية وسيطرة مليشياتها على المحافظة.

 

ووفقا للاتفاق فإن لجنة مشتركة بقيادة السعودية، ستعمل على تنفيذ البنود التي تضمنها.

 

وقد دار الكثير من الجدل حول الاتفاق بين مؤيد له ومعارض، رصد "الموقع بوست" مجموعة من تلك الآراء التي كتبها ناشطين وصحفيين في موقعي تويتر والفيسبوك.

 

الناشط الجنوبي ياسر اليافعي طالب كل الشماليين بشكر المجلس الانتقالي، بحجة أنه سيخلصهم  من كبار الفاسدين والنافذين، وتقليص نفوذ حزب الاصلاح، على حد قوله.

 

وقال إن عليهم أن "يتعلموا من شعب الجنوب الثبات والصمود من أجل تحقيق الاهداف العظيمة للشعوب".


 

 

 

أما الإعلامي عبدالرقيب الأبارة فرأى أن السعودية تهندس في اليمن اتفاقا مناطقيا، على غرار اتفاق الطائف الطائفي في لبنان.

 

 

 

بينما يعتقد المحلل السياسي عبدالغني الماوري أن اتفاق جدة برعاية السعودية وضع اللبنة الاولى لتقسيم اليمن، وقال "البقية تفاصيل".


 

 

 

بدوره أكد الباحث توفيق السامعي أن أي اتفاق بين اليمنيين يجب أن يكون قائما على مبدأ الثوابت اليمنية في الجمهورية والثورة والوحدة والشرعية، وجامع لكل المكونات.

 

واستطرد الاتفاق مع طرف وترك أطراف أخرى واللجوء للحلول الترقيعية، فهي لن تزيد المشاكل في اليمن إلا تعقيدا.

 

وأكد على ضرورة "انقياد كل التشكيلات العسكرية للرئيس هادي ودخولها تحت مظلة الشرعية هو أساس الحلول، وغير ذلك لن يكون إلا عبثا والجري وراء سراب".

 

وبحسب السامعي فإن قوات طارق صالح لا بد من أن يتم إدراجها تحت جناح الشرعية. مشيرا أن أهم المكاسب التي حققها الانتقالي في اتفاق جدة هي شرعنته وتبييض جرائمه بحق الوطن.


 

 

 

واتهم الإعلامي عبدالله الحرازي التحالف السعودي الإماراتي بصنع مليشيا ثانية في اليمن التي دعموها منذ البداية، ليغطوا فشلهم الذريع في حل المشكلة الأساسية المتمثلة بالانقلاب الحوثي.

 

وأكد "هذا الاتفاق في حد ذاته انقلاب من الشرعية على مخرجات الحوار الوطني احدى المرجعيات الثلاث الملزمة للحل في اليمن.وبالتالي يفتح الباب لإعادة النظر في كل شيئ حتى مرجعيات الحل وأطرافه".

 

متابعا "تعيد السعودية بكل بلاهة في اليمن انتاج نسخة "جهوية" من اتفاق الطائف "الطائفي"، في الوقت الذي ترى ويرى العالم ثورة الشعب اللبناني على 30 عام من تبعات نظام المحاصصة المدمر لكل فرص بناء دولة.

 

 

 

من جانبه رأى الباحث في الشؤون السياسية عدنان هاشم أن اتفاق جدة يحوّل اليمن إلى محاصصة دائمة ومستمرة ويقدم الهيئة التي سيتم الاتفاق فيها مع الحوثيين.

 

واعتبر ذلك تفخيخ للمستقبل وإنتاج حروب جديدة، كون باقي المكونات الجنوبية لن تقبل بالاتفاق.


 

 

 

المحلل السياسي محمد الغابري بدوره أفاد أن أهم بند هو عدم وجود تشكيلات عسكرية

 

خارج وزارتي الدفاع والداخلية، مؤكدا أن باقي البنود ثانوية، وأن الأهم أن تكون آليات الدمج واضحة، ومحددة بأرقام وتواريخ.


 

 

 

الصحفي كمال السلامي من جانبه يعتقد أن من المبكر احتساب هذا التوقيع نصرا لهذا الطرف أو ذاك، فمن المستحيل على أي طرف أن يوقع على اتفاق يمثل هزيمة له.

 

مضيفا "من يتحدثون عن الاتفاق أنه نصر لهذا الطرف أو ذاك، ليس لديهم أدنى معلومة حول ما تم التوقيع عليه".

 

واستطرد الأكيد حتى الآن الشراكة في الحكومة، وبخصوص التفاصيل الأمنية والعسكرية، فستترك لما بعد تشكيل الحكومة، وهي الاختبار الحقيقي لجدوى المفاوضات. متمنيا أن يكون اتفاقا فاصلا، لا مجرد محطة ترحيل للخلاف إلى المستقبل.


 

 

 

من جانبها رأت الدكتورة ألفت الدبعي المشاركة سابقا في مؤتمر الحوار الوطني، أن التوقيع على اتفاق جدة بالأمس نقطة تحول جوهرية وإيجابية في القضية اليمنية، وعلى طريق الوصول إلى  جمهورية اليمن  الاتحادية كما نصت عليه مخرجات الحوار الوطني.

 

 

 

أما الناشطة عفراء الحريري، فقالت بلغة ساخرة "قلت لكم/لكن سلفا في منشور سابق نهاية الاقتتال والعنف والاحتراب .....سيكون كم كرسي هنا وكم كرسي هناك وماحدث في عدن ولعدن ، كأنه لم يكن ؟؟؟".

 

وتابعت "هذا الذي حدث بالفعل ، وفي كل القسمة لن يكون هناك ممثلا واحدا للجنوب ولن يكون هناك جنوب  لوحده".


 

 

 


التعليقات