إغلاق المنافذ اليمنية من قبل التحالف يفاقم الكارثة الإنسانية في اليمن (تقرير)
- خاص الاربعاء, 08 نوفمبر, 2017 - 08:22 مساءً
إغلاق المنافذ اليمنية من قبل التحالف يفاقم الكارثة الإنسانية في اليمن (تقرير)

[ قرر التحالف إغلاق كافة المنافذ اليمنية مؤقتاً بعد إطلاق الحوثيين صاروخا تجاه الرياض ]

أعلن التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، إغلاقه المؤقت لكافة المنافذ اليمنية الجوية والبحرية والبرية، في خطوة أثارت الكثير من مخاوف اليمنيين.

وأهاب التحالف –في بيان صادر عنه -بكافة الجهات المعنية بالتقيد بإجراءات التفتيش والدخول والخروج من المنافذ اليمنية المحددة من قبل التحالف التي ستعلن لاحقاً، كما حث أبناء الشعب اليمني والأطقم المدنية من بعثات إنسانية وإغاثية بالابتعاد عن مناطق العمليات القتالية وتجمعات الميليشيات.

جاء هذا إثر إطلاق الحوثيين صاروخ باليستي، استهدف العاصمة السعودية الرياض لأول مرة، واعترضته منظومة الباتريوت، كما تزامن مع اضطرابات عدة تشهدها المملكة، بعد إقالة عدد المسؤولين السعوديين واعتقال بعض المواطنين.

وأرجعت بعض المصادر سبب إغلاق المنافذ إلى خشية المملكة من فرار بعض المطلوبين السعوديين لديها.

لكن التحالف العربي قال في بيان صادر عنه، إن عملية إغلاق المنافذ تهدف إلى "سد الثغرات الموجودة في إجراءات التفتيش الحالية والتي تسببت في استمرار تهريب تلك الصواريخ والعتاد العسكري إلى الميليشيات الحوثية التابعة لإيران في اليمن".

وقوبلت تلك الحجة بانتقادات واسعة من قِبل اليمنيين، كون الأسلحة يتم تهريبها غالبا عن طريق المنافذ البحرية، التي يشرف عليها التحالف العربي، وليس المنافذ البرية، معتبرين تلك الخطوة دليل فشل التحالف في تحقيق أهدافه المعلنة من حربه في اليمن، وستعمل على تضييق الخناق عليهم.

أزمة إنسانية

وبرغم أن التحالف العربي، تحدث عن مراعاته لاستمرار دخول وخروج طواقم الإغاثة والمساعدات الإنسانية وفق إجراءاتها المحدثة، إلا أن ذلك يترك باب تفاقم الوضع الإنساني مفتوحا.

فمن المتوقع أن يتأثر وضع العمالة اليمنية بشكل سلبي، ما يعني تردي أوضاع اليمنيين بشكل أكبر، خاصة أن أكثر من 82% بحاجة إلى مساعدات إنسانية، فضلا عن تضرر صحة الكثير من المواطنين الذين كانوا يتأهبوا للسفر إلى الخارج من أجل العلاج، خاصة أن الحرب أدت إلى إصابة المئات، إضافة إلى تزايد عدد العالقين بالمطارات، بعد إغلاق المنافذ الجوية.

أم محمد المخلافي التي تقيم في المملكة، واحدة من أولئك الذين تضرروا جراء إغلاق منافذ اليمن المختلفة.

تقول لـ"الموقع بوست" كنت أستعد للعودة إلى اليمن، بعد غيابي عنها لقرابة عامين، عشت فيها أياما صعبة لابتعادي عن أهلي.

وتضيف "حين بدأت بالتخطيط مطلع الشهر الماضي للعودة إلى اليمن، للاطمئنان على صحة أمي المريضة، ومزاولة عملي، تم إغلاق المنافذ".

وأكدت أنها تشعر بالقلق من إمكانية أن يستمر الوضع هذا لوقت طويل، كونه سيفاقم من وضع اليمنيين بشكل كبير، سواء في الداخل أو الخارج.

إدانة

وفي الوقت الذي لم تُعلق أي جهة حكومية على قرار التحالف العربي، استنكرت حكومة ما يسمى بـ"الانقاذ الوطني" التابعة للانقلابيين إعلان التحالف العربي إغلاق كافة المنافذ اليمنية الجوية والبحرية والبرية.

ونقلت وكالة "سبأ" الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، عن مصدر في ما يسمى بـ"حكومة الإنقاذ الوطني" قوله، إن هذه الإجراء إرهاب دولة تمارسه السعودية والإمارات ومن يقفون ورائهما، وجريمة حرب تضاف إلى سجل تحالف العدوان الموغل في قتل الشعب اليمني وتدمير مقدراته، في عدوانه المستمر منذ أكثر من سنتين ونصف وحصاره الجائر وغير المبرر.

واعتبر المصدر، أهداف تحالف العدوان (التحالف العربي)، باتت واضحة للجميع في قتل اليمنيين جماعيا بكل الطرق والوسائل لكسر إرادته وصموده، وسط صمت مخزي ولامبالاة من المجتمع الدولي والضمير الإنساني والمنظمات الحقوقية.

الجدير بالذكر أن شركة طيران اليمنية أعلنت وقف كل رحلاتها من وإلى اليمن، بعد صدور قرار إغلاق مختلِف المنافذ.


التعليقات