في اليوم العالمي للعمل الإنساني.. واقع معقد وصعوبات كثيرة واستمرار المعاناة في اليمن (تقرير)
- خاص الاربعاء, 19 أغسطس, 2020 - 09:36 مساءً
في اليوم العالمي للعمل الإنساني.. واقع معقد وصعوبات كثيرة واستمرار المعاناة في اليمن (تقرير)

[ معاناة النازحين في اليمن ]

تحتفل عدد من المنظمات والمؤسسات المختلفة التي تهتم بالإنسان، باليوم العالمي للعمل الإنساني، الذي يصادف التاسع عشر من أغسطس من كل عام.

 

وتعيش اليمن منذ مارس/آذار 2015، في ظل أوضاع إنسانية صعبة ومعقدة للغاية، بسبب الحرب التي تشهدها وتبعاتها، التي أثرت على مختلف مجالات الحياة، وزادت معاناة المواطنين بشدة.

 

بسبب الظروف الحياتية الصعبة لليمنيين، برز دور المنظمات المختلفة التي عمل بعضها على تخفيف معاناة المواطنين، برغم الفساد الكبير الحاصل في صفوفها.

 

ويواجه العمل الإنساني في اليمن صعوبات مختلفة، بسبب الوضع العسكري في البلاد، وتقاسم عدد من السلطات للواقع على الأرض الأمر الذي يؤثر بشكل سلبي على سير العمل في ذلك المجال، وصعوبة تقديم المساعدة للمتضررين والذين هم بحاجة للمساعدة.

 

مأساة وصعوبات بالغة

 

ومع استمرار الحرب في اليمن، تقول الناشطة الحائزة على جائزة "مارتن إينالز" هدى الصراري، إن الأزمة الإنسانية تتفاقم حتى صارت اليمن كارثة إنسانية بكل المقاييس، وكل الجهود الرامية للمساعدة في ذلك لا تتجاوز الحد الأدنى من الاحتياج الحقيقي، مع استمرار الفقر والجوع وانتشار الأوبئة والأمراض، وعجز الحكومة عن مواجهة كوفيد-19، والتصعيد في المواجهات المسلحة، الأمر الذي أدى إلى النزوح القسري من منطقة لأخرى، وتزايد أعدادهم دون توفير أي مأوى لهم يتمتع بالحد الأدنى من الخدمات ومعايير الحماية، بالإضافة إلى تخاذل المنظمات الدولية وعجزها عن الوفاء بالمشاريع التي تلبي احتياجات الوضع الإنساني، فضلا عن انتشار الفساد المالي والإداري في المبالغ المخصصة للمشاريع والبرامج الإنسانية.

 

وأضافت لـ"الموقع بوست" أن الأزمة اليمنية صارت أرقاما وإحصائيات في مجمل تقارير المنظمات ووكالات الأمم المتحدة، دون اللجوء لأي حلول تحد من هذه الأزمة، ووقف نزيف الدم، ومنع استمرار الصراع الذي يفاقم الوضع الإنساني.

 

تسهم المنظمات بشكل بسيط في تخفيف حدة معاناة المواطنين، وتمثل جهود منظمات المجتمع المدني العاملة في المجال الإنساني والحقوقي -وفق الصراري- عاملا مساعدا لرصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان وحفظ حقوق الضحايا وتحريك المياه الراكدة لتسليط الضوء على حجم الكارثة الإنسانية في الصراع اليمني.

 

لكنها مع استمراره لا تستطيع أن تلاحق كم الأزمات والانتهاكات وتقديم المساعدات، لأنها تفتقد للتنسيق فيما بينها، ولا توجد أي مظلة لاحتواء عملها وتقديم الدعم والمال اللازم لمساعدة الضحايا الذين تعمل المنظمات المحلية في البيئة المحلية لهم، إضافة إلى اعتمادها بشكل أساسي على الدعم القادم من المنظمات الدولية، والذي في العادة يكون بعيدا كل البعد عن الواقع الحقيقي للاحتياج المحلي.

 

وتؤكد الصراري على افتقادهم "كمدافعين عن حقوق الإنسان ومنظمات حقوقية محلية، لحامل حقيقي ورعاية مؤسسية تلملم جهودنا في الرصد والتوثيق وللعمل الميداني لمساعدة الضحايا، عبر مشاريع مستدامة تلبي الاحتياج الحقيقي للمأساة التي تواجههم، أضف إلى المماحكات السياسية التي أفقدت الملف الحقوقي المناصرة من قبل الرأي العام الدولي، الأمر الذي ضاعف مأساة الضحايا من المدنيين، فضلا عن انعدام آلية الرقابة والمتابعة من قبل الجهات الرسمية وتوجيهها للمشاريع الإنسانية والإغاثية لسد الحد الأدنى من الاحتياج".

 

تقليص الدعم وجهود لتخفيف الأزمة

 

ومع استمرار الأزمة في اليمن ووجود كثير من الكوارث التي يعيشها المواطن كالسيول والأوبئة، وارتفاع نسبة الفقر والمجاعة، حدث نقص كبير في حجم الدعم المقدم للمنظمات في اليمن.

 

وفي صعيد ذلك، تفيد مروة مدين رئيسة مكتب تعز مؤسسة إثراء للتنمية والتمكين والاستجابة الإنسانية أن الدعم نقص في بعض المؤسسات إلى 70%، وبرغم ذلك استمرت جهود الشباب بالعمل لمساعدة المحتاجين.

 

وأشارت في تصريحها لـ"الموقع بوست" إلى أن المبادرات قامت بدور في دعم المتضررين والذين يعانون جراء الحرب، مشيرة إلى قيام المنظمات الإغاثية بدور جيد أيضا.

 

وبحسب مروة هناك بعض المعوقات التي تواجههم كناشطين، بينها عدم تعاون بعض الأسر معهم، وعدم حصولهم على ضوء أخضر للعمل، مؤكدة الحاجة لعمل مشرفين يتابعون عملهم ويسهلون لهم ذلك.

 

وتعمل كثير من المنظمات بشكل منفصل كل منها في محافظات معينة، منقسمة بين مناطق تابعة للحوثيين، وأخرى تابعة للحكومة اليمنية، في حين يواجه المواطن في اليمن كوارث مختلفة آخرها السيول ووباء كورونا والحميات المختلفة، إضافة إلى مأساة غلاء الأسعار بسبب فقدان الريال اليمني قيمته.


التعليقات