باحثون وسياسيون: الانقلابيون يجهضون بوادر السلام
- الشرق الأوسط الإثنين, 25 يوليو, 2016 - 11:56 صباحاً
باحثون وسياسيون: الانقلابيون يجهضون بوادر السلام

[ طقم تابع للحوثيين - ارشيفيه ]

اتفق باحثون وقياديون سياسيون في تعز على أن الميليشيات الانقلابية تسعى جاهدة إلى إجهاض أي مبادرة سلام٬ في الوقت الذي يتواصل فيه حاصر تعز٬ واحتدام المواجهات في مختلف جبهاتها.

واستنكر رئيس لجنة التهدئة ووقف إطلاق النار بتعز عبد الكريم شيبان٬ صمت المجتمع الدولي تجاه ما يجري في تعز من قبل الميليشيات الانقلابية٬ وقال: «إن صمت المجتمع الدولي يبرهن عن موقف متخاذل وقبول المجتمع الدولي بما يجري لتعز من قصف وقتل وقمع وحصار يطالها من قبل الميليشيات الانقلابية».

وقال في مؤتمر صحافي نظمه مجلس تنسيق المقاومة الشعبية في تعز لبحث آخر المستجدات والأوضاع فيها: «إن انعقاد الدورة الثانية لمشاورات السلام في دولة الكويت بين الشرعية والانقلابيين٬ في الوقت الذي لا تزال الميليشيات الانقلابية تواصل ارتكاب مجازرها٬ ليس له أي معنى ما دامت الدماء تسفك في تعز».

وطالبت قيادة الجيش الوطني والمقاومة الشعبية لجنة التهدئة المحلية بإلزام ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح تنفيذ الاتفاق المبرم قبل أشهر.

من جهته٬ قال الكاتب والباحث اليمني الدكتور عبده البحش٬ لـ«الشرق الأوسط» إنه «من الملاحظ أن الانقلابيين صَّعدوا من وتيرة هجماتهم على مدينة تعز ومديرياتها٬ وخاصة مديرية حيفان بالتزامن مع الجولة الثانية من المفاوضات الجارية في الكويت».

هذا التصعيد٬ الذي اعتبره الدكتور البحش خطيرا٬ يعزز وضوح إصرار الميليشيات على عدم القبول بأي حلول لوقف الحرب وتحقيق السلام في اليمن.

ويعلل الباحث اليمني ذلك بأن «القوى الانقلابية تعتمد على منطق القوة والحرب والغلبة في فرض سيطرتها على البلاد٬ مستمدة هذه الفلسفة من تاريخ الإمامة وفلسفة القبلية العصبوية٬ وهو ما شكل سياسة صراعاتها مع اليمنيين».

وفي جبهة حيفان٬ جنوب المدينة٬ احتدمت المواجهات في ظبي الأعبوس بين الشرعية والانقلابيين٬ في ظل صمود قوات المقاومة والجيش الوطني التي أوكلت مهمة تحريرها لكتيبة من اللواء 35 مدرع٬ في حين نفت هذه الأخيرة صحة الأخبار التي تروج لها الميليشيات الانقلابية سيطرتها على منطقة حارات وتبة المنظارة٬

مؤكدين أن «قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية منتشرة في تلك المناطق٬ وتتصدى لهجوم الميليشيات الانقلابية٬ وأجبرتهم على الانسحاب».

وتخوض الشرعية معارك عنيفة مع الانقلابيين أسفر عن إعاقة الميليشيات التقدم إلى جبال الأعبوس٬ غير أنها خلفت عشرات القتلى والجرحى من المدنيين وتهجير للمواطنين ونزوح المئات من الأسر من منازلهم٬ وقصفت الميليشيات الانقلابية قرية حارات والقرى الواقعة تحت سيطرة المقاومة الشعبية في جبهة الأعبوس بحيفان لقصف عنيف من مواقع تمركزها في جبل الريامي وراس الخراص. كما قصفت الميليشيات وبشكل عشوائي بالمدفعية الثقيلة على قرى مقبنة العشملة والعبدلة المتاخمة لحمير غرب تعز.

وفي جبهة الصراري في شرق جبل صبر٬ جنوب المدينة٬ تستمر المواجهات بين المقاومة الشعبية والجيش الوطني من جهة٬ وميليشيات الحوثي والمخلوع صالح من جهة أخرى٬ في الوقت الذي تمكنت فيه قوات الشرعية من إحراز تقدم في الجبهة٬ وتمكنوا من استعادت السيطرة على تبة الخضر٬ شرق موقع العروس الاستراتيجي٬
 
 


التعليقات