[ تظاهرة للحوثيين في صنعاء - وكالات ]
قال تقرير تحليلي نشرته صحيفة الجارديان البريطانية إن دخول جماعة الحوثيين في اليمن على خط الحرب الدائرة بين إيران وإسرائيل يمثل تحولاً خطيراً قد يوسع نطاق الصراع في الشرق الأوسط، ويزيد من المخاطر على التجارة العالمية وأمن الطاقة.
وأوضح التقرير الذي كتبه المحرر الدبلوماسي للصحيفة وترجمه الموقع بوست أن هذا التطور يفتح جبهة جديدة في الحرب، في وقت لا يزال فيه مسار التصعيد غير واضح، خصوصاً بشأن مدى استعداد الحوثيين للانتقال من الهجمات الصاروخية المحدودة إلى خطوات أكثر تأثيراً، مثل تهديد الملاحة في مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
وقال إن الهجمات الجديدة على الشحن في البحر الأحمر ستكون مدمرة، لكن الوكالة الإيرانية لديها أسباب للحذر، وفقا للصحيفة، التي قالت إن التأثير المشترك سيكون لإغلاق مضيقي هرمز وباب المندب أمام حركة التجارة من دول لا يفضلها لا الإيرانيون ولا الحوثيون مدمرا.
وبحسب الصحيفة فإن سيطرة الحوثيين على أجزاء واسعة من شمال اليمن، إلى جانب امتلاكهم قدرات عسكرية تشمل الطائرات المسيّرة والصواريخ والزوارق السريعة، يمنحهم أدوات قادرة على تعطيل حركة السفن في البحر الأحمر، وهو ما قد يؤدي إلى اضطراب واسع في سلاسل الإمداد العالمية، خاصة إذا تزامن ذلك مع تهديدات إيرانية في مضيق هرمز.
وأشار التقرير إلى أن الجماعة، التي خاضت حرباً طويلة داخل اليمن منذ 2014، أظهرت قدرة على الصمود رغم الضربات العسكرية السابقة، ما يعزز من احتمالات استمرارها في الانخراط في الصراع الإقليمي، بدوافع أيديولوجية مرتبطة بموقفها المعادي لإسرائيل.
وفي السياق ذاته، لفتت الصحيفة إلى أن قرارات الحوثيين العسكرية قد تتأثر أيضاً بحسابات داخلية، من بينها مسار التفاهمات المالية والسياسية مع السعودية، التي تلعب دوراً مؤثراً في مستقبل اليمن، ما يجعل انخراط الجماعة في الحرب عاملاً إضافياً يعقّد جهود التسوية السياسية.
وحذر التقرير من أن هذا التصعيد قد يفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، ويؤدي إلى جر البلاد مجدداً إلى صراع إقليمي أوسع، في وقت تسعى فيه الأمم المتحدة إلى تثبيت مسار التهدئة بعد سنوات من الحرب.
واشار إلى أن دخول الحوثيين في الحرب لا يقتصر تأثيره على الساحة اليمنية فحسب، بل يمتد ليشكل تهديداً مباشراً لأمن المنطقة ككل، مع احتمالات متزايدة لتوسيع رقعة المواجهة وارتفاع المخاطر على الاقتصاد العالمي.