صحيفة إسرائيلية: جماعة الحوثي توازن بين التصعيد والتهدئة وتخشى إغضاب السعودية
- ترجمة خاصة الثلاثاء, 31 مارس, 2026 - 09:21 مساءً
صحيفة إسرائيلية: جماعة الحوثي توازن بين التصعيد والتهدئة وتخشى إغضاب السعودية

[ سفينة سابقة أحرقها الحوثيون في البحر الأحمر ]

كشف تقرير لصحيفة تايمز أوف إسرائيل أن جماعة الحوثيين، رغم انخراطها في الحرب الإقليمية عبر هجمات صاروخية على إسرائيل، تتجنب حتى الآن الانزلاق إلى تصعيد أوسع، في خطوة تعكس ما وصفه محللون بـاستراتيجية محسوبة تجمع بين إظهار القوة، وتفادي مواجهة شاملة.

 

وبحسب التقرير- ترجمه الموقع بوست - فإن الحوثيين أطلقوا هجمات محدودة دعماً لإيران، لكنهم امتنعوا عن توسيع نطاق العمليات، في وقت يسعون فيه إلى الحفاظ على توازن دقيق بين دعم حلفائهم الإقليميين وعدم استدعاء رد عسكري واسع من الولايات المتحدة أو إسرائيل.

 

وأشار التقرير إلى أن الحوثيين يمتلكون ترسانة متطورة نسبياً تشمل الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق الهجومية، ما يمنحهم قدرة على تهديد أهداف بعيدة، بما في ذلك إسرائيل وخطوط الملاحة في البحر الأحمر.

 

ويقول محللون للصحيفة إن هذه القدرات تجعل الجماعة لاعباً إقليمياً قادراً على التأثير في مسارات الصراع، خاصة عبر استهداف الممرات البحرية الحيوية مثل باب المندب، وهو ما قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية عالمية في حال التصعيد.

 

وفي هذا السياق، قال محللون أمنيون إن أي محاولة من الحوثيين لإغلاق البحر الأحمر “ستكون لها آثار مدمرة على التجارة العالمية”، في إشارة إلى أهمية الممرات البحرية التي تقع ضمن نطاق عملياتهم.

 

ونقل التقرير عن متحدثين حوثيين تحذيرات من أن الجماعة قد تستهدف دول الخليج، بما في ذلك السعودية والإمارات، في حال تعرضت إيران لضربات تطال منشآت الطاقة أو توسعت الحرب.

 

ويعكس هذا التهديد، بحسب محللين، محاولة لردع أي انخراط خليجي مباشر في الحرب، وإبقاء الصراع ضمن حدود يمكن التحكم بها.

 

ورغم هذا الخطاب التصعيدي، يلفت التقرير إلى أن الحوثيين يأخذون في الاعتبار علاقاتهم المعقدة مع السعودية، حيث لا تزال هناك قنوات تواصل ومحادثات غير مكتملة منذ الهدنة السابقة، ما يدفعهم إلى تجنب فتح جبهة مباشرة مع الرياض في الوقت الحالي.

 

ويرى خبراء أن الجماعة لا ترغب في تقويض فرص التسوية في اليمن، خاصة في ظل مساعٍ لإنهاء الحرب المستمرة منذ سنوات، وهو ما يفسر نهج التصعيد المحدود الذي تتبعه.

 

ويقول محللون إن الحوثيين يتبنون نهج التدخل المحسوب، عبر تنفيذ هجمات رمزية أو محدودة النطاق لإظهار الدعم لإيران، دون الانجرار إلى مواجهة شاملة قد تستنزف قدراتهم أو تعرضهم لضربات مكثفة.

 

كما تشير تقديرات إلى أن الجماعة، رغم امتلاكها قدرات مؤثرة، تدرك مخاطر فتح عدة جبهات في وقت واحد، خاصة مع استمرار الصراع الداخلي في اليمن، ما يجعلها أكثر حذراً في توسيع عملياتها العسكرية.

 

ويخلص التقرير إلى أن دور الحوثيين قد يكون عاملاً حاسماً في توسيع أو احتواء الصراع، إذ إن قدرتهم على تهديد الملاحة الدولية أو استهداف دول الخليج تمنحهم أوراق ضغط مهمة، لكن استخدامها بشكل واسع قد يدفع المنطقة إلى مواجهة مفتوحة.


التعليقات