أدانت الجمهورية اليمنية، تسلل عناصر تابعة للحرس الثوري الإيراني إلى دولة الكويت، بالتزامن مع تجدد الاعتداءات الإيرانية على سيادة الكويت.
وعبرت وزارة الخارجية اليمنية وشؤون المغتربين في بيان لها، عن ادانة الجمهورية اليمنية بأشد العبارات، للأعمال العدائية التي قامت بها مجموعة مسلحة تابعة للحرس الثوري الإيراني، عبر التسلل إلى جزيرة بوبيان التابعة لدولة الكويت، في انتهاك صارخ لسيادة دولة عضو في الأمم المتحدة، ومبادئ القانون الدولي، وكافة قواعد حسن الجوار.
وأكد البيان، أن "هذا السلوك العدواني هو امتداد مباشر لنهج النظام الإيراني القائم على تصدير الفوضى، وتقويض أمن واستقرار المنطقة، واستخدام المليشيات والجماعات المسلحة العابرة للحدود كأدوات للابتزاز، وتهديد الأمن الإقليمي".
وحذرت الخارجية اليمنية، من خطورة استمرار النظام الإيراني في سياساته التصعيدية واستخفافه المتكرر بالقانون الدولي، وما يمثله ذلك من تهديد جسيم للسلم والأمن الدوليين، وتقويض للجهود الرامية إلى خفض التصعيد، واستعادة الاستقرار في المنطقة.
وجدد البيان، تضامن الجمهورية اليمنية الكامل مع دولة الكويت، قيادة وحكومة وشعباً، وتأييدها المطلق لكافة الإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، مؤكدة أن أمن الكويت ودول الجوار، يمثل جزءاً لا يتجزأ من امن اليمن، والاستقرار العالمي.
ويوم أمس الثلاثاء، أعلنت الكويت، توقيف "عناصر من الحرس الثوري الإيراني حاولوا التسلل إلى أراضيها، بعد اشتباك مع الجيش".
وقالت الداخلية الكويتية إن وزارة الدفاع أوضحت أن المتسللين الأربعة الذين سبق أن أعلنت القبض عليهم في 3 مايو/ أيار الجاري وهم يحاولون دخول البلاد بحرًا، "اعترفوا أثناء التحقيق معهم بانتمائهم إلى الحرس الثوري الإيراني".
وأضافت: "اعترفت العناصر بتكليفهم بالتسلل إلى جزيرة بوبيان على متن قارب صيد تم استئجاره خصيصًا لتنفيذ أعمال عدائية تجاه الكويت".
وذكرت أنهم "اشتبكوا مع القوات المسلحة الكويتية ما تسبب بإصابة أحد منتسبيها وفرار 2 من العناصر المتسللة".
ولاحقا، قالت الخارجية الكويتية إنها استدعت السفير الإيراني محمد توتونجي وسلمته مذكرة احتجاج بخصوص حادثة "التسلل".
وجددت "إدانة دولة الكويت واستنكارها الشديدين لهذا العمل العدائي"، وطالبت إيران "بالوقف الفوري وغير المشروط لمثل هذه الأعمال".
والكويت إحدى الدول العربية التي تعرضت لهجمات من إيران عقب شن إسرائيل والولايات المتحدة عدوانا ضدها نهاية فبراير/ شباط الماضي، قبل أن تتوقف الهجمات مع بدء هدنة في 8 أبريل/ نيسان.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران في 28 فبراير/ شباط، فيما ردت طهران بهجمات على إسرائيل وضد ما قالت إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول بالمنطقة، لتُعلن واشنطن وطهران لاحقا، في 8 أبريل، هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية.
وعلى مدار نحو 40 يوما سبق أن اتهمت دول خليجية، بينها الإمارات والكويت وقطر، إيران بشن هجمات عليها بصواريخ وطائرات مسيّرة، لكن طهران نفت مسؤوليتها عن بعض الهجمات، وحمّلت الولايات المتحدة وإسرائيل المسؤولية عنها.